سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه الفصل 14
لكنه قال فجأة:
بصيلي.
تنهدت قائلة:
ليه.
تبسم قائلًا:
عشان أعرف إذا كان لسه رجلك بتوجعك ولا لاء.
التفتت إليه مضطرة…
لكنها ما إن فعلت حتى ندمت…
كان قريبًا جدًا…
وعيناه لم تكونا على كاحلها هذه المرة…
كانتا على وجهها…
ساد الصمت بينهما…
لحظة…
ثم أخرى…
شعرت ميراچ بأنفاسها تضطرب، فحاولت سحب قدمها مرة أخرى…
هذه المرة تركها…
أنزلت قدمها بسرعة، ثم قالت وهي تخفض عينيها:
شكرًا.
نهض أديم ببطء، لكنه لم يبتعد.
ظل واقفًا أمامها، ينظر إليها بصمت، قبل أن يقول بصوت منخفض:
متشكرينيش.
رفعت عينيها إليه… قائلة:
أمال أقولك إيه.
اقترب خطوة واحدة فقط… قائلًا:
ولا حاجة.
تعلقت عيناها بعينيه…
ثم أضاف بهدوء أربكها أكثر:
بس متحاوليش تستخبي ورا كلمة “أنا كويسة” كل مرة.
لم تعرف لماذا شعرت أن كلامه لم يكن عن إصابتها فقط…
ظل أديم واقفًا أمامها، وعيناه معلقتان بعينيها.
كان يريد الابتعاد…
لكنه لم يفعل…
بدلًا من ذلك، أخذ نفسًا عميقًا، ثم اقترب خطوة…
تراجعت ميراچ بظهرها قليلًا إلى الأريكة، وكأنها لم تتوقع أن يقترب أكثر…
توقف أديم…
لم يلمسها…
فقط ظل واقفًا أمامها، ينظر إليها بتردد واضح، وكأن شيئًا بداخله يدفعه نحوها، وشيئًا آخر يحذره من الاستمرار.
قالت بصوت خافت:
في إيه.
لم يجبها…
اقترب نصف خطوة أخرى، ثم توقف من جديد.
كانت المسافة بينهما قصيرة بما يكفي لتشعر ميراچ بأنفاسه، الأمر الذي جعل قلبها يخفق بعنف…
رفع يده ببطء، وكأنه سيبعد خصلة شعر سقطت قرب وجهها، لكنه توقف قبل أن يلمسها…
نظر إلى يده لحظة، ثم أنزلها…
ابتسمت ميراچ بتوتر قائلة:
كنت هتعمل إيه.
رفع عينيه إليها… قائلًا:
مش عارف.
خرجت منه صادقة أكثر مما أراد.
سكت لحظة، ثم قال:
وده أكتر حاجة مضايقاني.
اقترب قليلًا، ثم همس:
إني مش عارف ليه كل ما أقرب منك… بحس إني المفروض أبعد، وبرضه مش بقدر.
ارتبكت ميراچ، وخفضت عينيها…
أما هو فظل ينظر إليها، وكأنه ينتظر منها أن ترفض وجوده بالقرب منها…
لكنها لم تفعل…
رفع يده مرة أخرى، وهذه المرة أبعد خصلة شعر عن وجهها بلمسة خفيفة، ثم سحب يده سريعًا…