سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه الفصل 14

لكن السؤال ظل عالقًا في حلقه.

 

أما ميراچ، ففتحت عينيها فجأة، وحين رفعت رأسها وجدته أمامها…

تلاقت عيناهما…

فى ثواني من الصمت…

 

ثم قال بصوت خافت:

إنتِ كويسة.

 

أومأت برأسها بصمت، محاولة أن تخفي عنه ما تشعر به.

لاحظت اقترابه، ثم جلوسه إلى جوارها، فازدادت رغبتها في الهروب من المكان. لم تستطع البقاء بجانبه، ولم تكن تملك طاقة للحديث أو الدخول في نقاش جديد.

نهضت فجأة…

لكن ما إن استقامت حتى باغتها الدوار مرة أخرى…

أغمضت عينيها للحظة، واضعة يدها على طرف الأريكة حتى تستعيد توازنها…

وبعد ثوانب فتحت عينيها من جديد.

زالت الدوخة…

تنفست براحة، ثم حاولت السير نحو الخارج…

خطوة…

ثم أخرى…

لم تصل إلى الباب…

تعرقلت قدمها فجأة، فانحرف جسدها إلى الجانب، وخرجت منها شهقة ألم حادة قبل أن تهوي جالسة على الأرض…

_آه!

 

تجمد أديم في مكانه لجزء من الثانية، ثم نهض سريعًا واتجه إليها… بلهفة وقلق قائلًا:

ميراچ.

 

وصل إليها وانحنى أمامها، وقد تبدلت ملامحه تمامًا…

حاولت أن تسحب قدمها إلى جوارها وهي تقول بصوت متألم:

رجلي.. بتوجعني أوي.

 

مد يده نحو قدمها، ثم توقف قبل أن يلمسها، وكأنه يخشى أن يزيد ألمها..قائلًا:.

بتوجعك جامد.

 

أومأت بصمت، وملامحها انكمشت من الألم…

نظر إلى وجهها، ثم إلى كاحلها الذي بدأ الألم يظهر على ملامحها أكثر من أي كلمة…

قال بحزم هادئ:

ما تتحركيش.

 

حاولت النهوض قائلة بعناد:

أنا هقدر أقوم أقف.

 

تفوه بعصبية:

قولت ما تتحركيش.

 

رفعت عينيها إليه، وكادت تعترض، لكنه كان قد مد ذراعيه نحوها… قائلًا:

مش هسيبك تقومي تقفي على رجلك.

 

ترددت لحظة، ثم شعرت بيده تسند ظهرها والأخرى أسفل ساقيها…

وفي لحظة واحدة حملها بين ذراعيه.

تعلقت يدها بكتفه دون قصد، بينما شهقت بخفة من المفاجأة..

رفع عينيه إليها…

كان قريبًا منها بصورة جعلت الكلمات تختفي من بينهما.

همست بعناد:

نزلني… أنا كويسة أقدر أمشي .

 

لم يُجبها.

فقط حملها باتجاه الأريكة، لكن هذه المرة لم تكن عيناه تحملان ذلك البرود المعتاد…

كان هناك شيء آخر…

قلق حقيقي لم يستطع إخفاءه…

وعندما وضعها برفق فوق الأريكة، ظل واقفًا أمامها للحظات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *