سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الثاني عشر والثالث عشر

﷽
#سأكتب_اسمكِ_على_الرمال
الثاني عشر
❈-❈-❈
بالمشفى
أغلقت كارلا الهاتف، ثم ألقت به على المقعد بجوارها، قبل أن تلتفت إلى والدتها الراقدة على الفراش… كانت نورهان تراقبها في صمت، ارتسمت على شفتي كارلا ابتسامة انتصار وهي تقول بثقة:
أديم قال مش هيغيب، وهيجيب معاه الغبية ميراچ تتبرع لكِ بدمها.
رفعت نورهان حاجبها باهتمام، ثم سألت:
اقتنع بسهولة كده وهي هتوافق.
لمعت عينا كارلا وهي تجلس على المقعد القريب، واضعة ساقًا فوق أخرى، ثم قالت بيقين:
الرك على الأسلوب… إنتِ شوفتي أنا اتمسكنت واتصعبت عليه إزاي… قولت له إنك محتاجة نقل دم، وإنك مش بتثقي في دم المستشفيات، وإن وجود حد معروف لكِ هيطمنك.
ضحكت نورهان بخفوت.
وهو صدق.
ابتسمت عيناها تلمع بخباثة ثم مالت برأسها قليلًا وقالت بثقة:
هو مش محتاج يصدقني أصلًا. كفاية إنه هيحس بالذنب لو سابني وإنتِ في الحالة دي.
ثم ابتسمت ابتسامة ماكرة وأضافت:
وأديم أكيد هيقول لميراچ.. وهي غبية وهتحب تبين نفسها قدامه إنها قلبها حنون وعندها إنسانية، هتوافق من غير ما تفكر.
صمتت نورهان للحظات، ثم قالت:
بس خلي بالك… البنت دي مش غبية للدرجة اللي إنتِ متخيلاها.
اختفت ابتسامة كارلا للحظة قائلة بسؤال:
يعني إيه.
أجابتها نورهان وهي تنظر إليها بتمعن:
يعني متستهونيش بيها… أنا شايفة أديم اتغير من يوم ما رجعت لهنا تاني، حتى لو هو نفسه مش عايز يعترف بده… بس واضح.
اشتعل الغضب في عيني كارلا.. قائلة بغضب مكبوت:
اتغير إزاي يعني.
تنهدت نورهان وقالت:
بقى بيدافع عنها… بقى وجودها حواليه عادي بالنسبة له… والأخطر… إنه بقى بيتضايق لما حد يتكلم عنها بطريقة مش كويسة…درية قالت لى كده.
قبضت كارلا أصابعها بعصبية.
ده جواز مصلحة..عشان الوصية.. . يعني سنة وهينتهي وتغور من حياته.
ابتسمت نورهان ابتسامة باردة وقالت:
ياريت.
ثم سكتت لحظة قبل أن تضيف:
إمتى تنتهي السنة دي بقى قلبي بيقول لي إن أديم مش مرتاح، وبمجرد نهاية المدة هينفصل عن ميراچ.
نظرت إليها كارلا بلهفة.
وأنا كمان متأكدة.
تابعت نورهان:
وعندي إحساس كمان إنه مش هيسيبها تتهنى بالميراث ده.
رفعت كارلا عينيها إليها.
إنتِ قصدك إيه.