سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الثاني عشر والثالث عشر
عضت نورهان على شفتها كي تمنع نفسها من الضحك، ثم تمددت فوق الفراش وكأنها لا تملك طاقة للكلام:
معليش حقك عليا… أصلًا لسه تعبانة ومش مركزة.
بمكر تقبل ذلك:
واضح إنك تعبانة جدًا… لدرجة إنك مش عارفة صوتي.
رفعت حاجبها بمكر، وردت وهي تحاول الحفاظ على تمثيلها:
ما أنا قولتلك للأسف… وبعدين أنت اتصلت فجأة.. مكنتش متوقعة تتصل عليا تاني.
تهكم بنبرة وصلتها بريئة:
فجأة… آ معليش، مع إن كنت متوقع تكلمبني تاني.
ساد الصمت لثواني..
كانت تلك الجملة تحديدًا هي التي أربكتها، فاختفت ابتسامتها للحظة قبل أن تعود وتختبئ خلف نبرة هادئة:
هو المفروض أكلمك تاني ليه… آه على وقفتك معانا فى المستشفي.. ما أنا شكرتك أنا وكارلا.
جاءها صوته أكثر هدوءًا:
مش عارف… بس كنت أتمنى تكلميني.
توقفت أنفاسها للحظة…
لم تكن تتوقع أن يتحول المزاح بهذه السرعة إلى شيء يجعل قلبها يسبق عقلها… حاولت الفرار من ذلك الارتباك وقالت بسؤال:
إنت اتصلت عليا ليه.
أجابها:
علشان أطمن عليكِ.
تفوهت بمكر ودلال:
عشان تطمن عليا بس.
أجابها بسؤال:
هو لازم يكون فيه سبب تاني.
ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة رغمً عنها.. تفوهت بدلال:
مش عارفة… ومش يمكن تكون عايز تسمع صوتي.
سكت وجدي لحظة، وكأنها أصابت شيئًا لم يكن مستعدًا للاعتراف به، ثم قال:
هو صوتك وحش للدرجة دي عشان أخجل أقول.
ضحكت بخفة، وقالت بمكر:
لا… بس إنت شكلك بتحب تلف وتدور.
ضحك قائلًا:
وأنتِ شكلك بتحبي تختبري اللي قدامك…
ويمكن… عملتي كده معايا دلوقتي.
رفعت رأسها عن الوسادة، وسألت ببراءة مصطنعة:
عملت إيه.
أجابها:
سيبتي التليفون يرن عشان تشوفي هاتصل تاني ولا لأ.
تجمدت للحظة، ثم قالت بسرعة:
إنت بتقول إيه.
ضحك قائلًا:
متقلقيش… مش هفضحك.
بنفي كاذب تفوهت:
أنا أصلًا مكنتش مستنياك تتصل.
ضحك قائلًا:
أمال ليه أول ما اختفى الرنين قلقتي.
فتحت فمها لترد،كيف له يعلم بذلك… لكنها لم تجد جملة مناسبة… صمتت
فأكمل بنبرة منتصرة:
سكتِ ليه.
أجابته بنفي:
علشان… علشان مفيش حاجة تتقال… إنت غلطان.
ضحك قائلًا بمرح:
تمام.
تضايقت من صوت ضحكته وسألته:
تمام إيه.
تفوه بمكر:
هعتبر سكوتك إجابة.