سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الثاني عشر والثالث عشر
تبسمت له برقة مصطنعة، تبسم قائلًا:
لو مفيهاش تدخُل مني ممكن أسلم على مامتك.
تبسمت له قائلة بقبول:
لا مفيش مشكلة.
بعد لحظات عادت الى غرفة نورهان، ثم دخل خلفها… كت نورهان أن تسألها هل رد أديم عليهت لكن دخول ذلك الشخص ألزمها الصمت…
فتحدثت كارلا تقوم بتعريفهم على بعض:
-مامي نورهان.
-وجدي البسيوني صاحب مصانع البلاستيك المعروف.
رفعت نظرها نحوه تأملته جيدًا، بتلك الخصلات الذي ييدوا عليها الشيب، لكن جذاب، وله هيبة.. لمعت عينها وتبسمت دون رد..
لكن هو تفوه بمكر:
مش معقول دي تكون مامتك، اللى يشوفها يقول أختك.
صياد ماهر يصتطاد بالكلمات المجاملة… تبسمت له نورهان بقبول..
لتبدأ شرارات تنطلق من عينيها وهي تنظر له بإعجاب واضح لاحظه وهو كذالك ينبعث من عينيه مكر صياد، وأمامه فريسة تبدوا مُتعطشة لكلمة اهتمام، أو نظرة تمنحها ما افتقدته طويلًا…
اتسعت ابتسامته قليلًا، وكأنه التقط الإشارة التي أرادتها دون أن تنطق بها…
أما نورهان، فلم تنتبه إلى أن تلك النظرات التي رمقها و أسعدتها لم تكن إعجابًا خالصًا… بل كانت بداية لعبة يعرف هو جيدًا كيف يديرها… وهو يظن أنه خبيرًا لديه يقين أن قلبها عطِش.
❈-❈-❈
بعد مرور ايام
مساء
بالمشفى التي تعمل بها كنزي…
كانت غرفة الأطباء مختلفة عن كل يوم؛ تجمع عدد من زملائها وبعض المرضى الذين تشرف كنزي على حالاتهم، بينما انشغل الجميع بتجهيز المفاجأة الأخيرة…
وضعت إحدى الطبيبات قالب الحلوى في منتصف الطاولة، وأشعلت الشموع، بينما وقف أحد المرضى ممسكًا ببالونات صغيرة، وسط ضحكات مكتومة حتى لا تكتشف كنزي ما يفعلونه.
وبعد دقائق، انفتح الباب…
دخلت كنزي تشعر بإرهاق… لكن
ما إن رفعت عينيها حتى توقفت في مكانها…
انطفأت الأنوار فجأة…
اتسعت عيناها بدهشة، وقبل أن تستوعب ما يحدث، دوى صوت الجميع:
كل سنة وإنتِ طيبة يا كنزي.
أضاءت الأنوار، وظهرت أمامها الطاولة المزينة بالبالونات، وقالب الحلوى الذي كُتب عليه اسمها، بينما علت التصفيقات والضحكات في الغرفة…
وضعت كنزي يدها على فمها، وظلت للحظات عاجزة عن الكلام…
ثم قالت وهي تضحك من شدة تأثرها:
إنتوا بجد عملتوا كده.