سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الثاني عشر والثالث عشر

ترددت لحظة، ثم قالت بخجل حاولت إخفاءه:
بلاش تهور.

ساد الصمت من ناحية وجدي لثانيتين، ثم جاءها صوته منخفضًا:
مفيش أحلى من الجنون والتهور.

ضحكت وانتهت المكالمة…
ظلت نورهان تحدق في الهاتف للحظات، ثم ألقت به فوق الفراش ووضعت كفيها على وجهها… مشاعر مراهقة تعود إليها.. من ذلك المجنون… وضعت يدها على فمها قائلة:
يا نهار أبيض… أنا إيه اللي خلاني أرد أصلًا… ده مجنون.

ألقت هاتفها فوق الفراش، وظلت للحظات تحدق أمامها بابتسامة لم تستطع السيطرة عليها.
وفجأة شعرت بدخول كارلا الى الغرفى..
انتفضت، وخطفت الهاتف تخفيه أسفل الوسادة، ثم عدلت جلستها سريعًا… لكن حين
دخلت كارلا، عينيها توقفتا عند نورهان التي بدت وكأنها ضُبطت متلبسة بشيء…
انتبهت كارلا وابتسمت بمكر قائلة:
واضح إني دخلت في وقت مش مناسب.

رفعت نورهان حاجبها متصنعة الهدوء.. قائلة بمراوغة:
مش فاهمة قصدك.

اتجهت كارلا نحو الفراش، ثم جلست بجوارها، ولمحت طرف الهاتف الظاهر أسفل الوسادة… قائلة:
غريبة… أنا حاسة إن في حد كان هنا من شوية، حتى لو كان الموبايل.

سارعت نورهان بسحب الهاتف ووضعه بجوارها.. قائلة:
مش فاهمة قصدك.

ضحكت كارلا بخفة.. قائلة:
سمعتك بتقولي وجدي.

تجمدت ملامح نورهان للحظة، ثم حاولت استعادة ثباتها.. قائلة بنفي:
وجدي… أكيد إنتِ سمعتي غلط.

تهكمت كارلا قائلة:
مش مهم سمعت صح ولا لأ… المهم إن وشك اتغير أول ما نطقت اسمه.

أدارت نورهان وجهها بعيدًا وهي تتمتم:
أنتِ بتكبري الموضوع.

تهكمت كارلا بسخرية قائلة:
وأنتِ بتصغريه زيادة عن اللزوم.

ساد صمت قصير، حاولت نورهان خلاله أن تبدو منشغلة بهاتفها، بينما ظلت كارلا تراقب ابتسامتها التي تظهر رغمًا عنها…
مالت كارلا نحوها قائلة بنبرة ساخرة:
على فكرة… الابتسامة دي مش بتاعة واحدة كانت بتتكلم في حاجة عادية.

رفعت نورهان عينيها إليها، ثم قالت ببرود مصطنع:
كنت بكلم حد أعرفه، وخلاص.

هزت كارلا رأسها، وكأنها اكتفت بما سمعت.
تمام… اعتبري إني صدقتك.

نهضت واتجهت إلى الباب، لكنها توقفت قبل الخروج وأضافت بابتسامة ذات معنى:
بس لو الشخص ده هو وجدي… خلي بالك، اللي بخليكِ تبتسمي بالشكل ده مش مجرد شخص عادي… ده وجدي… وإفتكري إنه أصغر منك فى السن.
خرجت كارلا، وتركت نورهان تحدق في الباب لحظات… أخرجتها من غيمتها الوردية للحظات نبهتها الى فارق العُمر، لكن سرعان ما نفضت ذلك ولم تهتم.. فقط وضعت يدها فوق قلبها، وقالت لنفسها بضيق ممزوج بابتسامة:
حتى فرق العمر مش غلط بتحصل كيتر
ظلت نورهان تراقب الباب للحظات، ثم عادت بنظرها إلى كارلا التي عادت الى الغرفة من جديد جلست على المقعد القريب من الفراش…
سكتت قليلًا، قبل أن تقول كارلا بنبرة عابرة:
على فكرة… أديم حتى متصلش يطمن عليا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *