سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الثاني عشر والثالث عشر
رفع الباقة مرة أخرى، ونظر إلى الزهور وكأنه يبحث بينها عن طريقة يعيد بها الزمن إلى الوراء… ابتسم بسخرية مريرة… وبعقله سؤال:
وهل ستُصلح الزهور ما أفسدته كلماته السامة..
ترجل من السيارة أخيرًا، وأغلق الباب خلفه… تحرك نحو مدخل البناية، ثم توقف قبل أن يضع يده على جرس باب الشقة…
لأول شعر بالتردد..
هو الذي اعتاد أن يدخل أي مكان وكأن العالم كله ينتظر قراره…
يقف الآن أمام باب بيت امرأة واحدة، ولا يعرف كيف يطرق…
شد قبضته حول باقة الزهور… وداخله لن يترك كبرياؤه يتحدث عنه…
رفع يده دق جرس الشقة..
مرة…
ثم مرة ثانية.
انتظر أديم، وقلبه يخفق…
وأخيرًا، تحرك مقبض الباب…
ارتسمت على شفتيه ابتسامة صغيرة، وكاد يرفع باقة الزهور أمامه…حين إنفتح الباب
وتجمدت ابتسامته…
لم تكن ميراچ… هي من فتحت ولا والدتها..
إتسعت عيناه بغضب واضح حين سمع صوتها وهي تقول:
مين يا فارس اللى كان بيرن جرس الشقة…
قالت ذلك وإقتربت حتي ظهر أمامها أديم،ابتلعت ريقها… وظلت صامته بينما هو تفوه بغضب قاصدًا:
أنا يا مدام.
«يتبع»
﷽
#سأكتب اسمكِ على الرمال
الثالثة عشر
❈-❈-❈
بشقة نورهان
كانت جالسة فوق الفراش تشعر بملل، تنهدت بزهق… بنفس الوقت صدح رنين هاتفها.. جذبته… سرعان ما تفتحت ملامحها وفكرت لحظات بالتأني فى الرد ليس من أول رنة.. بالفعل لم ترد من أول إتصال… تأنت.. لكن رغم عدم غياب عودة الرنين الثاني لكن شعرت بالتوتر حين غاب مجرد دقائق معدودة.. أنبت نفسها قائلة:
يكون إضايق إن مردتش عليه ومش هيتصل تاني…
لكن توقفت عن استرسال كلامها وتبسمت بمكر
حين عاود الاتصال… قامت بالرد تعمدت ان يظهر فى صوتها الوهن وعدم معرفة هوية المُتصل:
الو… مين معايا.
تفوه ببعض من المكر وهو يدعي العتاب:
كده مش عارفة أنا مين.
أجابته بوهن:
للآسف…
قاطعها بعتاب ماكر:
كده أزعل بجد…
هقول مش مسجلة رقمي طب كمان مش عارفة صوتي.. أنا وجدي البسيوني.
اتسعت شفتيها بابتسامة من الجيد أنه لا يراها، لكان رأي بسمتها وتأكد أنها تدعي الكذب.. عادت سريعًا لنبرتها الواهنة وهي تقول:
وجدي…
ضحك الطرف الآخر ضحكة قصيرة، ثم قال بنبرة عتاب مصطنعة:
أيوه وجدي… أخيرًا افتكرتيني.