سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الثاني عشر والثالث عشر

كانت المسافة بينهما صغيرة، لكن ما يفصل بينهما بدا أبعد من البحر الذي اعتاد أن يواجهه…
قال أخيرًا:
أنا اللي هحطها في العربية.

ابتسمت بمرارة قائلة:
شكرًا مش محتاجة.

شد يده قليلًا حول المقبض قائلًا:
وأنا قولت سيبيها.

نظرت إلى عينيه طويلًا…
ثم أفلتت الحقيبة…
لكنها لم تتحرك خلفه…
اتجه نحو الباب، ثم توقف..
التفت إليها…
كان يريد أن يقول شيئًا…
أي شيء…
يقول لها:
إنتظرى حتى أرجع.

كأنها سمعت ما دار بعقله وعقلها تحدث بهدوء:
أستناك.

توقفت الكلمة بينهما… كانت بسيطة.
لكنها هزتهما من الداخل…
أراد أن يقول الكثير وهي ذلك. لكن
كبرياءهم سبقهما ليسود الصمت
وقف في الممر للحظات…
لكن للمرة الأولى منذ سنوات، لم يكن قادرًا على تحديد الشيء الذي يخشاه أكثر… هي قررت أن ترحل عنه.
أغمض عينيه للحظة.
ثم فتحهما، وتمتم لنفسه:
هي اللي اختارت تمشي…
لكنه لم يصدق الجملة حتى هو…
لأن الحقيقة التي بدأت تخنقه كانت أكثر قسوة:
هو الذي دفعها إلى الرحيل.
❈-❈-❈
بالمشفى الوقت يمُر، إنتصف النهار ولم يأتي أديم كما حدثها…
خرجت كارلا من غرفة والدتها.. تشعر بغضب تنازلت عن الكبرياء وقامت بالاتصال على أديم… لكن رنين دون رد… شعرت بضيق وهي تحدث نفسها بغضب بعدما اغلقت الهاتف… لعدم إنتباهها كادت أن تصتطدم بأحد المارة.. لكن إنتبه الآخر وحايدها لكن سرعان ما عاد وتوقف أمامها قائلًا:
مش معقول، آخر مكان كنت أتوقع نتقابل تاني فيه.

رغم أنه تعرف من هو لكن إدعت عدم المعرفة.. قائلة!
متأسفة حضرتك تعرفني.

ضحك قائلًا:
مش معقول تكوني نسيتي بالسرعة دي إتقابلنا فى حفلة رجال الاعمال، “وجدي البسيوني”.

ادعت التذكُر للحظات ثم قالت:
آه آسفه بصراحة نسيت.

تبسم لها وقال بغرور:
بس أنا من الناس اللى مستحيل تتنسي، هعديها وأقول الشكل تاه عن راسك.

تبسمت له بدلال مُصطنع… فسألها:
خير إنتِ هنا ليه.

إدعت الحزن قائلة:
مامي عملت حادثة وهي هنا

أجابها:
ألف سلامه على مامتك هي بقت كويسة

أومأت له بتصعيب كاذب:
هي لحد كبير بقت كويسة، لكن إنت هنا ليه.

أجابها:
من فترة للتانية متعود أعمل فحص طبي أطمن على صحتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *