سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الثاني عشر والثالث عشر
-كنزي
قالها ليس بنية إسمها بل بنبرة تملُك…
اتسعت عيناها قليلًا.
حتى نبرة صوته بدت لها مختلفة في تلك اللحظة…
ابتلعت ريقها بصعوبة، ثم قالت:
إنت… إنت عرفت منين إن النهاردة عيد ميلادي.
ارتسمت ابتسامة على شفتيه.. قائلًا:
ناسيه إني سبق وقولت لك بعمل عليكّ تحريات.
ارتبكت أكثر من بساطة إجابته… كذالك مزحه التي لا تعلم سبب لتقبُله وهي معروف عنها الندية والجدية فى التعامل ..
عاد بصرها إليه.
فوجئ قلبها بنظراته المستقرة عليها…
أشاحت بوجهها على الفور…
قالت محاولة إخفاء ارتباكها:
أنا… ما كنتش متوقعه بصراحة.
اقترب خطوة… قائلًا بغرور مرح:
وده كان المقصود.
رفعت عينيها إليه مجددًا، فالتقت عيناه بعينيها، ولم تستطع هذه المرة أن تهرب سريعًا…
ظل ينظر إليها لثواني طويلة…
شعرت كنزي بأن نبضها صار مسموعًا، فوضعت يدها على صدرها دون وعي، ثم انتبهت إلى حركتها فسحبتها بسرعة…
لاحظ هو ارتباكها، فابتسم…
ازداد احمرار وجهها…
قالت بسرعة وهي تنظر الى باقة الورد :
الورد ده.. ليا.
مد يده بها إليها… قائلًا:
أيوه.
مدت يدها لتأخذه منه، لكن أصابعها ارتجفت قليلًا عندما لامست أصابعه…
سحبت يدها بسرعة وكأن اللمسة فاجأتها، وانشغلت بالنظر إلى الزهور حتى لا يلاحظ ما فعلته…
لكن ابتسامته أخبرتها أنه لاحظ.
قال بصوت منخفض:
اتوترتي ليه.
رفعت رأسها إليه بسرعة قائلة بنفي:
أنا مش متوترة.
أومأ مبتسمًا..
هزت رأسها نافية، وقالت بتلعثم:
لا طبعًا… أنا بس… المفاجأة كانت غير متوقعة.
تأملها لحظة، ثم قال:
يمكن علشان الشخص اللي عملها… كان متوقع إنك تفرحي.
تعلقت عيناها بعينيه…
وللمرة الأولى منذ دخوله، لم تجد كنزي إجابة تختبئ خلفها…
فقط ابتسمت بخجل، بينما تسارعت دقات قلبها أكثر…
لأنها أدركت في تلك اللحظة أن فرحتها لم تكن بسبب الزهور…
كانت بسبب أنه هو من جاء بها.
❈-❈-❈
أمام بناية والدة ميراچ
أوقف أديم السيارة ونظر الى باقة الزهور التي على المقعد المجاور له… تنهد ايام غابها فى حل مشكلة تلك السفينة…
أيام كان يلهوا بالعمل لوقت طويل،وكأن الانشغال قادر على إسكات كل ما يدور داخله.. والآن عاد الى الأسكندرية…
يعلم بيقين أنه أخطأ فى قوله، وميراچ أصبحت على يقين أن كل ما يجمعهما تنفيذ الوصية وعليكم وئد أي مشاعر…
لكن لم يجد في صدره سوى فراغ غيابها..
أعاد بصره إلى الباقة.. ظ
كان يعرف جيدًا أنه أخطأ…
ليس في غضبه فقط…
بل في الكلمات التي قالها لها، وفي تلك القسوة التي تعمد أن يحيط بها تلك اللحظة الحميمية التي جمعتهما… أغمض عينيه للحظة…
تذكر نظرتها في آخر مرة تحدثا فيها…
لم تكن غاضبة..
كان ذلك أسوأ…
كانت هادئة بطريقة أوجعته أكثر من أي عتاب…
كأنها اتخذت قرارها بالفعل…
صدقته حين قال إن لا شيء يجمعهما سوى تنفيذ الوصية… وأن كارلا هي حبيبته
ضغط على أصابعه فوق المقود…
همس لنفسه بضيق:
أنا اللي عملت كده.