سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الثاني عشر والثالث عشر

احمرت وجنتاها رغم أنها كانت وحدها في الغرفة، ليس خجل بل ضيق من درايته بشخصيتها… ثم قالت محاولة الهروب من إحراجه وقالت بتهرِب:
إنت اتصلت علشان تحقق معايا ولا علشان تطمن عليا.

صحك يبوح بصراحة:
الاتنين.

تفوهت بنبرة نهي:
وجدي!.

ضحك بصوت واضح قائلًا:
حاضر… هبطل تحقيق…

ثم تبدلت نبرته قليلًا، وقال بصدق مفاجئ:
بس بجد يا نورهان… كنت عايز أسمع صوتك.

اختفت ابتسامتها الماكرة…
للحظة لم تعرف ماذا تقول…
وضعت يدها فوق قلبها كأنها تحاول تهدئة دقاته، ثم همست:
سمعته… أهو.

زاد المكر فى عقله قائلًا:
أه… كده اطمنت بس مش أوي.

بغباء منها سألته:
إيه اللى مش أوي.

جاءها صوته أكثر دفئًا أو هكذا وصلها:
لأني حاسس إن في حاجة مضايقاكِ.. وإنتِ مش عايزة تقولي.

نظرت أمامها بصمت…
لأول مرة منذ بداية المكالمة لم تجد في نفسها رغبة في المراوغة… فأجابت:
صدقني مفيش حاجة.

بإختصار منه نطق إسمها بنبرة عتاب:
نورهان…

مجرد نطق اسمها بتلك النبرة جعل ابتسامتها تتلاشى… وصوتها ينخفض وهي تقول:
نعم.

عاد صوته يقول بتحريض:
لو في حاجة… قوليلي… بلاش تخبي

صمتت لحظات، ثم قالت بنبرة أخف:
يمكن بس… عشان. كنت حاسة بملل.

ضحك بهدوء قائلًا بمكر:
والممل ده علاجه عندك إنك تتقلي عليا.

عادت ابتسامتها من جديد قائلة:
يمكن.

بمرح قال:
طب ماشي… عندي علاج أحسن.

ضحكت سائلة:
وإيه هو.

بخباثة قائلًا:
أخدك ونسافر مكان هادي.

اتسعت عيناها، وجلست فوق الفراش دفعة واحدة… بذهول من جرأته.. تفوهت بصعوبة:
نسافر فين دلوقتي ومع بعض إزاي.

أكدها:
آه… دلوقتي… مش لازم صفة المهم تنبسطي.

نظرت إلى ملابسها ثم إلى المرآة، وابتسمت رغمًا عنها… قائلة:
إنت مجنون.

ضحك قائلًا:
وأنتِ من شوية كنتِ بتقولي إنك زهقانة.

أعترضت قائلة:
أه كنت زهقانة… بس مطلبتش منك تيجي.

بجرآة قال:
أنا اللي طلبت من نفسي.

ثم أضاف بنبرة تحمل ابتسامة:
ولا إنتِ مش عايزاني أجيلك.

سكتت…
وكان صمتها هذه المرة كافيًا ليجعله يضحك قائلًا:
خلاص… فهمت.

بسؤال منها:
فهمت إيه.

بجرآة منه:
إنك مستنياني.

– وجدي!
قالتها بنهي…
قبل أن تفكر فى انهاء المكالمة، لكن سمع صوتها وهي تقول بسرعة:
مجنون.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *