سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الثاني عشر والثالث عشر
فتح عينيه، ثم أطلق زفرة طويلة.
كان يريد العودة إليها…
أن يشرح…
أن يقول لها إن كارلا ليست حبيبته…
أن يخبرها أن ما حدث بينهما لم يكن كذبًا…
لكن كبرياءه منعه.
وفي الداخل، كانت ميراچ تجلس على طرف الفراش، تضم الدثار حول جسدها.
بمجرد أن اختفى صوت خطواته، سمحت لدموعها بالنزول…
وضعت يدها على صدرها…
كان يؤلمها بشدة…
لكنها لم تبكِ لأن أديم غاضب منها….
بكت لأنها اكتشفت أنها أصبحت تنتظر منه شيئًا لم يعِدها به…
والسؤال:
هل كانت تنتظر منه الحب.
وهذه كانت المشكلة…
مازالت تُحب رجلًا لا يزال غباؤه يقف كل مرة بين قلبه وبينها…
مسحت دموعها، ثم نهضت واتجهت إلى المرآة…
نظرت إلى انعكاسها طويلًا.. د
قالت لنفسها:
كفاية يا ميراچ…
لماذا تظلين تنتظرين منه اعترافًا..
لقد عرفتِ موقفه من البداية…
الزواج سنة…
والوصية هي السبب…
أما قلبك… فلا يجب أن يكون جزءًا من الاتفاق.
شدت الدثار حولها، ثم اتجهت إلى حقيبتها…
فتحتها وأخرجت هاتفها..
ظلت الشاشة مضاءة في يدها، بينما راحت تفكر…
ثم اتخذت قرارها…
لا تستطيع طلب الطلاق الآن…
ولكن تستطيع أن تهرب من ذلك السجن..
لكنها أيضًا لن تمنحه قلبها مرة أخرى…
ستكمل السنة…
بهدوء…
وبلا انتظار…
وبلا ضعف…
وبمجرد انتهاء المدة، ستخرج من حياته مهما كانت مشاعرها.
رفعت رأسها، وكأنها تعاهد نفسها قائلة:
مش هسمح لكسر قلبي مرتين.
وفي الخارج، كان أديم لا يزال واقفًا خلف الزجاج ينظر الى البحر…
دون أن يعرف أن المرأة التي يخشى خسارتها قد بدأت بالفعل تتعلم كيف تبتعد عنه…
دخلت الى حمام الغرفة وقفت أسفل رذاذ المياة
كلما أغمضت عينيها عادت إليها كلماته.. ثم نظرات أديم، ثم ذلك القرار الذي اتخذته
لن تنتظر شيئًا منه..
أغلقت الصنبور بهدوء، ثم خرجت وقفت ترتب خصلات شعرها وارتدت ملابسها، ثم خرجت من الغرفة.
بينما بالردهة..، كان أديم يقف خلف النافذة… بعدما إغتسل هو الآخر..
كان يرتدي قميصًا رماديًا، وأكمامه مرفوعة إلى مرفقيه، وفي يده سيجارة لم يبقي منها إلا القليل.
سمع خطواتها…
استدار…
تعلقت عيناه بها للحظة…
ربما كان ينتظر منها أي شيء…
عتابًا…
غضبًا…
حتى دمعة…
لكنها مرت أمامه بهدوء… رأي تلك الحقيبة التى تجُرها تفوه سريعًا:
على فين.