سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الثاني عشر والثالث عشر

قالت نورهان بهدوء:
لو أديم قدر يثبت إن الجوازة دي كانت مجرد تنفيذ لوصية، أو قدر يلاقي أي ثغرة قانونية تمنعها من الاستفادة من نصيبها… يبقى كل اللي حصل ده هيروح هدر.

ابتسمت كارلا لأول مرة براحة حقيقية… قائلة ببسمة خبيثة:
يعني حتى لو اتجوزها سنة… مش هتخرج من حياته ومعاها تلت ثروة العجوز الخرفان نبيل.

هزت نورهان رأسها… قائلة:
مش لو أديم قدر يمنعها.

ثم مالت قليلًا نحو ابنتها وقالت بنبرة أكثر خبثًا:
وعشان كده لازم السنة دي تعدي عليه وهو مقتنع إنها مش الست اللي تستحق تبقي مراته.

تأملتها كارلا للحظات، ثم سألت:
وهنعمل إيه؟

ابتسمت نورهان قائلة:
ولا حاجة كبيرة.

توقفت تفكر بخباثة
ثم أضافت:
هنخليها هي اللي تغلط.

ساد الصمت بينهما…
كانت كارلا تحدق في والدتها، بينما راحت ابتسامة بطيئة ترتسم على وجهها…
أما نورهان، فرفعت عينيها نحو الباب، وكأنها تتخيل بالفعل المشهد القادم.
ميراچ ستدخل المشفى بنفسها…
وستقدم دمها…
وستظن أنها تفعل شيئًا نبيلًا من أجل امرأة مريضة…
لكنها لن تعرف أن كل خطوة تخطوها داخل هذا المكان قد تكون جزءًا من لعبة هُن من يتحكمن فيها.
❈-❈-❈
بمنزل الشاطئ
“تبقي مامت حبيبتي”
مازالت الجملة تتردد فى رأسها تحِز في قلبها..
عقلها يلومها…
“كم أنتِ غبية، ومُتساهلة معه، أعطيتي له جسدك قبل دقائق، كنتِ تشعرين أن لديه مشاعر نحوك… لهفة وتوق منه، لكن كل ذلك كذب… كذب.. كذب..
حياتها معه مبنية على تنفيذ الوصية، لما تسمح لمشاعرها بالإنسياق نحو هاوية كاذبة.”

أغمضت عينيها بقوة تستجمع ما تبقي منها من كبرياء، إزدردت ريقها، ثم فتحت عينيها نظرت نحوه..
نظرتها له.. كانت نظرة آسف وندم ولوم لنفسها أنها تضعف أمامه..
لكن… لابد من قرار… إستجمعت بقايا ثقتها.. ثم قالت بتكرار:
“مامت حبيبتك”

توقفت لحظة ثم أتبعت بثقة وبررود:
طالما كده أنت أولى بيها إتبرع إنت لها بدمك.

تبدلت نظرته لها.. شعر بضيق قائلًا بلهجة شبة عنيفة:
قصدك إيه.

أجابته بقوة:
يعني أنا دمي مش رخيص عشان أتبرع بيه لمامت حبيبتك… خلى حبيبتك تتبرع لمامتها.

إقترب من الفراش بغضب وتحدث بحدة:
كارلا إتبرعت لمامتها إمبارح ومينفعش…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *