سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الثاني عشر والثالث عشر

أنهى المكالمة، وظل الهاتف في يده لثواني
رفع عينيه إليها…
كانت قد أعادت الحقيبة إلى جانبها، ووقفت تنتظر…
انتظر هو أن تسأله…
أن تقول له ماذا حدث أو إلى أين
أن تعترض..
أن تُظهر أي شيء…
لكنها لم تفعل…
قال بجمود حاول أن يخفي خلفه اضطرابه:
لازم أمشي.

أومأت بهدوء… قائلة ببساطة:
تمام.

تلك لكلمة القصيرة أصابته بوخزة غريبة فى صدره…
قال وهو يراقب ملامحها بنبرة تبرير:
فى سفينة تابعة للشركة فيها عطل.

لم ترد عليه… اقترب خطوة… قائلًا:
لازم أسافر السويس دلوقتي.

لم تهتم وقالت ببساطة:
براحتك
توقفت أنفاسه لحظة… مُرددًا كلمتها:
براحتك.

ربما رغم ما قاله وما حدث ان يريد، أراد بداخلهأن تتشبث به
لكنها لم تفعل…

رفعت الحقيبة عن الأرض مرة أخرى، نظرت إليه بثبات قائلة::
وأنا كمان لازم أمشي.

انعقد حاجباه..تجمد مكانه…
وكأن الكلمة التي سمعها قبل قليل لم تكن واضحة بما يكفي، فجاءت الآن صريحة لا تحتمل التأويل..
شعر بشيء يهبط في صدره…
ابتسمت ابتسامة صغيرة موجوعة…
ثم رفعت عينيها إليه قائلة:
براحتك، أنا فهمت خلاص.

بسؤال:
فهمتِ إيه.

أجابته:
إنك فعلًا مش عايز يكون بينا حاجة تانية.
ساد الصمت…
لأول مرة لم يجد ردًا جاهزًا…
لأنها لم تتهمه…
لم تبكي..
لم تصرخ…
فقط صدقت كلامه أنه مغرم بأخرى..
والأسوأ من ذلك أنها بدأت تتصرف على أساسه…
اقترب منها دون أن يشعر… قائلًا:
ميراچ…
توقفت يدها فوق مقبض الحقيبة…
قال بصوت أقل حدة:
استني لحد ما أرجع.

التفتت إليه.قائلة:.
ليه.

ارتبك للحظة…
لأنه لم يعرف ماذا يقول…
لأنه لو قال الحقيقة، سيضطر للاعتراف بشيء لم يكن مستعدًا لمواجهته…
قال أخيرًا:
عشان… الموضوع مش وقته.

هزت رأسها ببطء قائلة:
بالعكس أنا شايفة إن ده أنسب وقت.

ثم حملت حقيبتها… ظل ينظر إليها.
كان عقله يقول له
دعها تذهب.. ظ
هذا ما أراده منذ البداية..
زواج مؤقت…
سنة وتنتهي الوصية…
لا مشاعر…
لا تعلق…
لا ضعف…
لكن شيئًا آخر بداخله كان يصرخ بعكس كل ذلك… لا تتركها.
مد يده دون تفكير وأمسك بمقبض الحقيبة…
توقفت…
نظرت إلى يده، ثم إلى وجهه.
قال بصوت خافت:
سيب الشنطة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *