سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه الفصل 14

﷽

 

❈-❈-❈

بقاعة البلياردو

ضرب الكرة… دخلت في الجيب بسهولة…

التفت إليها بابتسامة صغيرة قائلًا بثقة.

شايفة الاحتراف.

 

هزت رأسها محاولة إخفاء دهائها وقالت:

شايفة.

 

تحدث بغرور:

طب ليه مش مركزة.

 

رفعت حاجبها… بمكر دفين قائلة:

مركزة جدًا… بس يمكن حظ.

 

اقترب منها خطوتين، حتى أصبحت المسافة بينهما أقرب مما توقعت… وقال بخفة:

متأكدة إنك مركزة.

 

رفعت عينيها إليه، ثم سرعان ما أبعدتهما… وقالت:

آه… مركزة بس زي ما قولت حظ.

 

ابتسم بعدما  لاحظ هروب نظراتها… قائلًا:

غريبة… أصلك من شوية كنتِ بتبصي للساعة فى إيدي.

 

مد يده أمامها قليلًا، مستعرضًا ساعته… ثم عاود الحدي بمرح:

دلوقتي بقيتي بتبصي في حتة تانية.

 

خجلت وتجمدت للحظة، ثم رفعت عينيها إليه… وقالت:

أنت مغرور أوي.

 

ضحك قائلًا:

يمكن.

ثم مال قليلًا نحوها، وصوته انخفض دون أن يفقد نبرته المستفزة:

بس إنتِ اللي بتخلي الواحد يتغر عليكِ.

 

ابتلعت ريقها، ثم تماسكت وأشاحت بوجهها… وقالت:

العب بدل الكلام الكتير.

 

ضحك بهدوء قائلًا بثقة الاحتراف:

خايفة؟

 

رفعت حاجبيها بدهشه قائلة:

خايفه منك…

 

ثم ضحكت

نظرت إليه مباشرة هذه المرة… قائلة:

مستحيل طبعًا.. إنت متعرفش حاجة عني.

 

ظل ينظر في عينيها لثواني أطول مما ينبغي…

ثم قال:

أحب أتعرف.

 

تراجعت نصف خطوة، ومدت يدها لتأخذ العصا…

لكن يده سبقتها إليها…

تلامست أصابعهما للحظة…

لحظة قصيرة جدًا…

ومع ذلك سحبت يدها سريعًا وكأنها فوجئت بحرارة لم تكن مستعدة لها…

رفع عينيه إليها…

لم يقول شيئًا…

وهي أيضًا لم تتكلم…

فقط تبادلا نظرة صامتة، قبل أن تقطعها هي وهي تقول بنبرة حاولت أن تجعلها عادية:

العصاية.

 

ناولها إياها ببطء، وأصابعه لامست أصابعها مرة أخرى، هذه المرة عن قصد واضح…

قال بابتسامة جانبية:

اتفضلي.

 

أخذتها منه، ثم استدارت سريعًا نحو الطاولة…

سمعته يضحك خلفها… تسألت:

بتضحك على إيه.

 

أجابها ببساطة:

ولا حاجة.

 

اصرت قائلة:

لا قول إيه اللى بيضحكك.

 

اقترب من خلفها، وأشار إلى الطاولة… وقال بمكر:

إنتِ بس متوترة.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *