سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه الفصل 14
سكت لحظة، وكأن عبارتها لمست شيئًا أبعد من مجرد لعبة… ضحك قائلًا:
واضح إن فيه حاجات كتير لسه معرفهاش عنك.
ارتبكت للحظة، لكنها أخفتها وهي تتجه ناحية الطاولة قائلة:
ولسه بدري على ما تعرفها.
إقترب منها وتمركزت عيناه على ملامح وجهها قائلًا بثقة.. ويقين:
بس قلبي عرف هو عاوز إيه.
خجلت من نظرته وكادت تسرح فيه لكن إبتلعت ريقها قائلة:
الساعة.
ضحك قائلًا:
يعني أنا بحاورك،قولت يمكن تنسي الساعة.
ضحكت قائلة:
لا أنا ذاكرتي كويسة جدًا.
ضحك، ثم خلع ساعته من معصمه ومدها لها… أخذتها منه مبتسمة، بينما هو نظر إليها بصمت، وفي داخله قرار بدأ يتشكل بهدوء، قرار لم يكن للعقل أي دخل فيه…
القلب…
ذلك الجزء الذي لم يحاول تجاهله منذ عرفها، بدأ أخيرًا يفرض كلمته…
نظر إلى ابتسامتها، ثم إلى الساعة بين أصابعها، وكأنها لم تعد مجرد ساعة أعطاها لها.. بل أصبحت شيئًا يربط بينهما بطريقة لم يفهمها إلا الآن…
قالت وهي تتأملها:
هفضل محتفظة بيها
اقترب منها خطوة، وقال بنبرة مرحه:
أول مرة أخسر وأبقي مش فارق معايا.
رفعت عينيها إليه باستغراب سائلة:
ليه.
ابتسم ابتسامة صغيرة، وقال:
عشان كل مرة تبصي فيها للساعة… تفتكريني.
توقفت ابتسامتها للحظة، وشعرت بخجل من كلماته تحمل معنى أكبر من مجرد ساعة… وبخفوت سألته:
وأنت هتفتكر إيه.
ثبت عينيه عليها طويلًا، ثم قال بصوت خافت: هفتكر إن في حاجة كانت بتاعتي… وبقت عندك.
ارتبكت من طريقته، وأخفضت عينيها عن عينيه…
أما هو فظل ينظر إليها، وقد حسم قراره أخيرًا.
لن يهرب هذه المرة…
لن يترك عقله يقرر وحده…
لأول مرة… سيترك قلبه يتكلم ويتحكم
❈-❈-❈
ليلًا بمنزل الشاطئ
عبر شاشة جهاز الحاسوب كان الحديث بينهم فى البداية بعتاب من تلك العجوز… التي قالت:
زعلانه منك يا ميراج، كده تنسي ناناه بقالك فترة حتى متصلتيش عليا بعرف أخبارك من لميس، وقلبي بيقولي إن لميس مخبية عني حاجة، خوفت عليكِ.
تبسمت بمودة قائلة:
أنا قدامك أهو عالشاشة زي القرد… مامي هتخبي إيه عنك يا ” ناناه لولا”
قوليلي إنت فين دلوقتي، مامي كانت قالت لى إن خالو إتنقل فى حركة تغيير السفراء، بقي فين دلوقتي.