سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه الفصل 14
توقفت عن الضحك، والتفتت نحو الباب.
لاحظت لولا تغير ملامحها فورًا… فى نفس اللحظة دلف أديم الى الغرفة.. تحشرج صوت ميراج للحظات، بينما تسألت لولا:
في إيه.
ردت ميراچ:
ولا حاجة يا ناناه.
تسألت لولا:
أديم وصل.
ترددت ميراچ لحظة، ثم قالت بصوت مبحوح قليلّا:
أيوه.
التفتت ميراچ إليه، بينما ظل وجه لولا أمامها على الشاشة…
نظرت ميراچ إلى شاشة الحاسوب، ثم إلى أديم
ولأول مرة منذ بداية المكالمة، لم تجد إجابة جاهزة تقولها.. تفوهت بتهرب:
ابقي سلميلي على خالو كمان متنسيش مراته.. وبلاش تتبعي معاها أسلوب ماري منيب.
تبسمت لولا وفهمت أن ميراج تود إنهاء الحديث غص قلبها وقالت بمرح:
متغبيش فى الاتصال عليا… وخالك دلدول مراته…يلا عشان أقوم أشوف مرات خالك أناكف فيها شوية.
ضحكت ميراچ وأغلقت الحاسوب ونهضت من فوق الفراش.. بينما أديم لاحظ إختفاء بسمتها التي كانت على وجهها وهي تتحدث مع جدتها…تحولت الى شبة عبوس،مرت من جواره بصمت وضعت الحاسوب عل.منضدة قريبة،شعر بضيق من تجاهلها له..حياتهم أصلحت مُملة…مع الوقت يزداد الصمت كأنهما أصنام فى معبد يجمعهم ألواح بلا روح.
❈-❈-❈
على الجهة الأخرى، بشقة لميس…
بمجرد أن سمعت رنين هاتفها، قامت بالرد سريعًا، كانت جالسة بيدها الهاتف تنتظر تلك المكالمة… تفوهت سريعًا:
ماما… كلمتي ميراچ.
تنهدت لولا بأسف قائلة:
كلمتها…
سألت لميس بسرعة:
وقالت لك إيه هي بترتاح معاكِ وبتفضفض لك.
جاء صوت لولا مثقلًا بالقلق:
حورت كتير في الكلام… محكتش حاجة… وكل ما أسألها عن أديم، مفيش على لسانها غير إنه كويس معاها.
سكتت لحظة، ثم أضافت:
بس بعد ما كلمتها، بقي عندي نفس الشعور اللي عندك… هي مش مرتاحة معاه.
لميس لم تجب…
ظلت تحدق في نقطة ثابتة أمامها، وكأن الجملة أعادت أمامها كل التفاصيل التي حاولت تجاهلها خلال الأيام الماضية…
تذكرت آخر مرة رأت فيها ميراچ..
ضحكتها التي كانت تأتي متأخرة…
ردودها القصيرة…
الطريقة التي كانت تغير بها الموضوع كلما ذُكر اسم أديم…
حتى تلك الرسائل التي كانت تنتهي دائمًا بالجملة نفسها:
أنا كويسة يا ماما، متقلقيش.