سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه الفصل 14

 

قالت لميس بصوت خافت:

هي اتغيرت… ياريت ما كانت رجعت لهنا تاني… حاسة إنها إتغيرت… لو مش ضغط سليم…

 

قاطعتها لولا قائلة:

مش ضغط سليم هو اللى خلاها وافقت عالوصية يا لميس.

 

ابتلعت لميس غصتها… نفس الشعور لديها تنهدت بأسي قائلة:

فعلًا.

 

تنهدت لميس قائلة :

ميراچ طول عمرها لو زعلت من حاجة، أول واحدة كانت تقولها هي أنا… كانت ممكن تحكيلي أتفه تفاصيل يومها، حتى الحاجات اللي ملهاش لازمة..

 

ثم صمتت، قبل أن تقول:

لكن الفترة الأخيرة بقيت بعيدة عني كلامها قليل.. كل ما أسألها تقولى كويسة.

 

تسألت لولا:

وده اللي خلاكِ تشكي.

 

تنهدت لميس بغصة:

لأ…

توقفت لميس لحظة.

اللي خلاني أشك إن “مفيش” بتاعتها بقى له صوت…

 

صمتت لولا تسمع …

تابعت لميس، وقد بدأ صوتها يرتجف:

بقيت أعرف من نبرتها إنها بتكدب عليا… مش كذب بمعنى إنها بتخدعني، لأ… كأنها بتحاول تطمني.

 

وضعت يدها على عينيها… قائلة

وده أسوأ حاجة ممكن تعملها بنتي معايا…

أنا أمها يا ماما..معنديش غيرها… كنا قريبين من بعض.. يعني المفروض لما تكون مضايقة..، تيجي تجري عليا… مش تقعد تطمني فيا بالكدب.

 

ساد الصمت للحظات…

ثم قالت لولا بهدوء:

إنتِ خايفة عليها من أديم.

 

رفعت لميس رأسها…

هذه المرة لم تحاول الهروب من الإجابة.. وقالت:

أنا مش عارفة أنا خايفة منه ولا خايفة من حاجة حصلت وميراچ مش قادرة تقولها.

 

تفوهت لولا:

الاتنين مش نفس الحاجة.

 

تنفست لميس ببطء.. وقالت

وعشان كده أنا مرعوبة…

 

سألتها لولا:

مرعوبة ليه.

 

قالت لميس بصوت مكسور:

لأن لو أديم هو السبب… يبقى ميراچ عايشة معاه، وبتضغط على نفسها وخايفة من لحظة إنفجارها.

 

ثم أضافت بسرعة، وكأنها تخشى حتى نطق الفكرة:

أنا مش خايفة إنها تكون زعلانة منه يا ماما… أنا خايفة تكون وصلت لمرحلة إنها شايفة إن الكلام مش هيغير حاجة.

 

صمتت لولا طويلًا…

ثم قالت:

عشان كده لازم نعرف…

من غير ما تحس إننا بنحقق معاها.

 

وافقتعا لولا قائلة:

بالضبط… لو حست إننا بنضغط عليها ممكن تبعد أكتر.

 

أغمضت لميس عينيها، وقالت:

أنا عايزة أسمع منها كلمة واحدة بس

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *