بحر العشق المالح سعاد محمد سلامه

بحر العشق المالح سعاد محمد سلامه
﷽
الموجه الأولى
……………………
فى منزل كبير وفاره فى إحدى قرى محافظة البحيره
على رأس مائدة السفره جلس ذالك الكهل
“فهمى زهران”
الذى إقترب عمره من السبعون
نظر على يمينهُ قائلاً:
فين عواد… محدش نادى عليه ولا أيه.؟
ردت إحدى الخادمات:
أنا خبطت على باب أوضته ورد عليا من غير ما يفتح الباب وقالى أنه مش نازل عاوز ينام شويه.
زفر فهمى نفسه قائلًا بضجر: وفين فاروق ومراته كمان، دى مبقتش لمة عيله كل واحد فى هوا نفسه، بعد كده الكل يكون على السفره.
ردت ساميه قائله بتوريه:
هدي نفسك ياحاج فهمى، ما هو عواد وفاروق راجعين وش الفجر… الشغل فى المزارع عليهم كتير.
نظر فهمى نحو تحيه قائلاً: إبنك أحواله مش عجبانى، هو خلاص عدا خمسه وتلاتين سنه ولسه متجوزش، إتكلمى معاه وشوفى له بنت ناس طيبين تلمه بدل السهر والسفر الكتير ده بدون أسباب.
رد فاروق الذى دخل الى غرفة السفره:
أنا بقول تسيب عواد على راحته بلاش تضغط عليه يتجوز، بدل ما يتجوز وميرتحش معاها ويرجع يندم بعد كده.
ردت سحر زوجة فاروق قائله: قصدك أيه بيندم بعد كده، كلام الحاج فهمى فى محله عواد خلاص عدا خمسه وتلاتين سنه زمايله معاهم عيال فى الاعداديه،ومن ناحية العرايس مين اللى سعد حظها يوقعها فى واحد من رجالة عيلة زهران،هو بس يشاور وانا أجيبله بدل العروسه ألف .
رد فاروق بتعسُف: مالكيش دعوه أنتِ عواد حر تحيه موجوده تختار له.
رد فهمى وهو ينظر لـ تحيه:إتكلمى مع عواد كفايه عذوبيه لحد كده يتلم بقى،يلحق يخلف له عيل ولا أتنين قبل ما العمر يسرقهُ.
ردت تحيه:حاضر شويه هطلع أصحيه وأتكلم معاه.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــ.
بعد الظهر بنفس المنزل
بجناح كبير مكون من غرفة نوم واسعه مُرفق بها حمام، أيضاً صالون متوسط يفصل بينه وبين الغرفه باب صغير من الستائر .
إستيقظ على رنين هاتفه،مد يدهُ وجذب الهاتف ووضعه على أذنه وسمع حديث المُتصل عليه وأجاب بأختصار:
تمام هبات فى إسكندريه الليله وبكره بنفسى هكون فى إستقبال لجنه الصحه فى المصنع،بس إنت تمملى على كل شئ مش عاوزه أى غلط من أى شئ…أما أشوف آخرتها أيه مع الدكتوره اللى بتقول عليها دى.