بحر العشق المالح سعاد محمد سلامه

نهضت صابرين من على الفراش وتوجهت الى دولاب ملابسها، آتت بطرحه صغيره وضعتها فوق رأسها بالكاد أخفت شعرها،ثم آتت بوشاح حريرى كبير وقامت بلفه فوق كتفيها تُغطى ذراعيها فوق تلك العباءه المنزليه القصيره، ذات الثلث كُم، ثم توجهت الى شُرفة الغرفه وفتحت الباب بهدوء ووقفت بالشُرفه تتنفس ذالك الهواء الحار فى أيام أغسطس الحارقه.

تقلبت فاديه فى الفراش لم تجد صابرين جوارها، نظرت نحو الضوء المُسرب من باب الشرفه، علمت أن صابرين تقف بالشرفه، نهضت هى الآخرى وإرتدت مئزر خاص بها فوق منامتها كذالك طرحه على رأسها وتوجهت الى الشرفه وفتحت بابها قائله ببسمه وغمز:
أيه اللى صحاكي من النوم دلوقتي، المفروض ترتاحى الليله دى، الليله الجايه مصطفى مش هيسيبك ترتاحى.

تبسمت صابرين قائله: معرفش أنا كنت نايمه فجأه صحيت والنوم طار من عينى، ولما لقيتك نايمه مرضتش أصحيكِ.

ضحكت فاديه وذهبت للجلوس جوار صابرين قائله: وأدينى أهو صحيت، يلا قولى لى أيه اللى مطير النوم من عينك، أكيد مصطفى، بتفكرى فيه.

ضحكت صابرين قائله: لأ والله، معرفش سبب صُحيانى من النوم مع إنى هلكانه بسبب الحنه وقبلها كمان توضيب العفش فى الشقه…. قالت صابرين هذا ونظرت لـ فاديه بمكر قائله: وأنتِ أيه اللى صحاكي دلوقتي، بتفكرى فى وفيق اول ليله تباتى بعيد عنه من تسع سنين من يوم ما أتجوزتوا، أقولك على سر لاول مره.

تبسمت فاديه قائله: قولى عالسر.

تنهدت صابرين قائله: أنا فاكره يوم جوازك من وفيق يومها أنا كنت زعلانه علشان هو خدك منى وانا هنام بعد كده فى الاوضه لوحدى، وانتى عارفه إنى بخاف أبقى لوحدى رغم إنى كنت فى الثانويه وقتها، بس حسيت إنك زى ما يكون مامتى وبعدت عنى،حتى كرهت وفيق وقتها.

تدمعت عين فاديه قائله:إنتِ فعلاً،بحسك زى بنتى،إحنا بينا فرق كبير تسع سنين تقريباً،أنا فاكره يوم ماما ما ولدتك رميت العروسه اللى كنت بلعب بها واهتميت بيكِ،حتى كنت بسرحلك شعرك،وماما تخاف لضغط بالمشط قوى على راسه أجرحها.

تبسمت صابرين قائله:بالعكس إنتِ كنتِ دايماً أحن عليا من ماما نفسها،وكمان حنينه عالواد الغلث هيثم.

ضحك هيثم الذى دخل إليهن قائلاً:الغلث سمعك على فكره.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *