بحر العشق المالح سعاد محمد سلامه
بنفس اللحظه شعر بنسمة هواء رطبه،عكس ذالك الحر الخانق الذى كان يشعر به، شعر بإنتعاش قليلاً،لكن رأى تطايُر الوشاح من فوق كتف صابرين وظهور ذراعيها شعر بغضب لا يعلم سببهُ، ثم رأى دخولهم الى الغرفه وإغلاق صابرين للشُرفه… تهكم وظل ينفث سيجاره خلف أخرى،وهو واقفًا ينتظر شروق الشمس.
……….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد الظهر
بأحد صالونات التجميل بالبلده.
دخلت صابرين ومعها فاديه.
تبسمت لهن إحدى الفتيات وباركت لهن وتمنت لها السعاده، ثم طلبت منهن الجلوس لبعض الوقت حتى تنتهى من عروس أخرى، بعد ساعه ونصف تقريباً قضينها فاديه وصابرين برؤية بعض الكتالوجات الخاصه بالعرائس لإختيار المناسب لها.
جلست صابرين أمام تلك الفتاه وأعطت لها أمرًا بوضع بعض اللمسات البسيطه لا تريد التبرُج الزائد وتصبح مثل عروس الحلوى …بالفعل قامت الفتاه بعمل ما ارادته منها صابرين،وبالفعل أظهرت صابرين بوجه بهي ورقيق ببعض اللمسات البسيطه،لكن
كان لـ ساميه التى آتت بفضول منها،أو بالأصح تسلُط
كان لها رأى آخر وقالت:
أيه ده العروسه لسه مخلصتش مكياج،خلاص بقينا بعد العصر وقربنا عالمغرب.
تحدثت الفتاه: لأ إحنا خلصنا مكياچ العروسه يادوب هتلبس الفستان.
تهكمت ساميه قائله: خلصتى مكياچ أيه، دى وشها مش باين حتى الروچ على شفايفها.
ردت فاديه: بالعكس كده مكياچ بسيط وظاهر ملامح صابرين برقه.
تهكمت ساميه قائله: برِقه، ده كلام فارغ.
ردت الفتاه: بالعكس صابرين طالعه فى المكياچ ده بريئه و زى الملاك.
ردت ساميه بإنطياع رسمته: عالعموم براحتها، أنا كنت عاوزه مكياچ يظهر جمالها… وكمان لازم ارجع البيت عشان زمان شهيره وصبريه هيودوا شنطة العروسه وكمان عشا العرسان، وبعدها نروح للقاعه بتاعة الفرح.
غادرت ساميه وتركتهن تنهدت صابرين بغيظ، تبسمت فاديه قائله: كنت خايفه تردي عليها وطولى لسانك… سبحان من سكتك.
ردت صابرين بغيظ: والله كنت عاوزه أقوم أخنقها بس مسكت نفسى بالعافيه مش عاوزه تقول إن أنا اللى بدأت بقلة ألأدب… بس أنا مش هصبر كتير، ربنا يستر ومطلقش بعد الفرح بيومين.
ضحكن الفتاه وفاديه، بينما تهكمت صابرين عليهن.
بعد المغرب بوقت، إنتهت صابرين من إرتداء فستان الزفاف ووضع اللمسات النهائيه لها إنتظارًا مجئ مصطفى لإصطحابها، لكن
أمام صالون التجميل كانت هنالك مراسم زفاف لعروس أخرى تخرج من الصالون قبل صابرين التى وقفت تنظر لتلك الزفه من خلف الباب الزجاجى للصالون، لكن تفاجئن فاديه وصابرين بإثنين من النساء فتحن عليهن ذالك الباب ودخلن يسحبن صابرين من يدها بمرح، فى البدايه تعجبن صابرين وفاديه ولكن ظنن أنهن من ذالك الزفاف السابق ربما يعتقدان أن صابرين هى العروس الأخرى، حاولت صابرين إخبارهن، لكن لم يتركنها وسحبنها معهن الى الخارج وتركن فاديه تسير خلفهن الى أن وصلن الى إحدى السيارات،قامت إحداهن بالتغطيه على فاديه والأخرى سحبت صابرين الى تلك السياره وقامت بفتحها وأدخلت صابرين عنوه، وفى ثوانى كانت السياره تقطع الطريق إبتعادًا عن المكان.