بحر العشق المالح سعاد محمد سلامه

خبطت الحقيبه بأحد جدران النفق، تضايقت صابرين بشده وهى ترفع بصرها لمن دفع حقيبة ملابسه بقدمه قائله: حيوان مش تشوف رجلك بتزق أيه.

لكن هو نظر لها بتعالى وتركها وأكمل سيرهُ بلا مبالاه… لكن دخل الى أنفه تلك الرائحه النفاذه، جذبته جعلته يستدير بوجهه مره أخرى ينظر لـ صاحبة عطر الاڤندر.
…….. ــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلاً
بـ منزل (جمال التهامى)
وضع جمال الوساده خلف ظهره قائلاً: كان يوم مُتعب فى الوحده الزراعيه، هلكت بسبب وتسجيل العقودات على الكمبيوترات.

ردت زوجته عليع قائله: والله الحكومه مش لاقيه لها شغلانه ما هى العقود متسجله فى الدفاتر لازمتها أيه بقى تتسجل عالكمبيوتر ويقولك كل حاجه إليكترونى.

رد جمال: التسجيل الاليكترونى أسهل بعد كده، بس تعرفى يا ساميه فى حاجه أنا أكتشفتها وأستغربت منها وأحنا بنسجل العقود عالكمبيوترات النهارده.

ردت ساميه بإستفسار: وأيه هى الحاجه الغريبه دى؟

رد جمال: فاكره الربع فدان اللى أبويا باعه لـ عواد زهران من عشرين سنه.

ردت ساميه بحقد: الإ فاكراه، أهو باعه له بخس النهارده يجيب الشئ الفلانى، سمعت إن القيراط الواحد بس معدى النص مليون جنيه، مش جنب طريق المحطه منه لله عواد زهران هو اللى خده غصب من أبوك…بس أيه الغريب فى كده

رد جمال: تعرفى إن الربع فدان ده لسه بإسم أبويا فى سجلات الحكومه.

إستغربت ساميه قائله: إزاى؟!

رد جمال: معرفش، بس اللى فاكره إن بعد أبويا ما باع الربع فدان ده إبن عواد زهران الكبير وإبنه إتصابوا، إبن عواد مات، وحفيده نجى بصعوبه وفقد المشي على رجِليه لفتره، حتى لغاية دلوقتي بيعرج برجِله شويه.

زاغت عين ساميه وأدارت الحديث برأسها يزرع الشيطان بعقلها الطمع.
…….. ـــــــــــــــــــــــــــــ
بالأسكندريه، بـ ڤيلا راقيه
وضعت الخادمه حقيبة عواد بغرفته قائله:
تحب أحضرلك العشا يا بشمهندس عواد.

رد عواد: لأ مش جعان هستنى أتعشى مع الباقين، بس إعمليلى قهوتى، ساده.

قالت الخادمه: حاضر، يا بشمهندس عارفه قهوتك أيه.

غادرت الخادمه الغرفه.
بينما أخرج عواد علبة سجائره وأخرج واحده أشعلها بالقداحه يُنفث دخانها… لكن فجأه شعر برائحه مختلفه…
رائحة عِطر فواح من أين آتى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *