بحر العشق المالح سعاد محمد سلامه
صمت عواد لثوانى قبل أن يرد
مما جعل فهمى يقول: عواد رد عليا، البنت معاك… البنت مكتوب كتابها على إبن عمها وممكن يقدم فيك شكوى إنك خطفتها.
تهكم عواد قائلاً: يقدم اللى هو عاوزه، أنا تعبان وعاوز استريح، سلام.
قال عواد هذا وأغلق الهاتف بوجه عمه، وظل واقفًا ينظر أمامه الى مدخل المزرعه رأى عودة العامل ومعه تلك المرأه وبيدها كيس صغير، كذالك العامل بيدهُ هو الآخر كيس…أشار بيدهُ للعامل بأن تصعد هى وحدها إليه.
بالفعل صعدت المرأه الى الغرفه وقبل أن تطرُق على الباب،وجدت الباب يفتح فقالت:
مساء،الخير يا باشمهندس.
أماء لها برأسه قائلاً:أدخلى غيرى للبنت اللى جوه الفستان ولبيسها الهدوم اللى جيبتيها معاكِ من غير ما تفوقيها مفهوم.
أمائت آمال رأسها قائله:خاضر يا باشمهندس أتفضل الكيس ده أداه ليا العامل،أخذ عواد الكيس من الخادمه التى د ودخلت وأغلقت خلفها الباب،وخلعت
من على صابرين فستان العُرس وألبستها بعضٍ من ملابسها،
بينما عواد أخرج من ذالك الكيس قطن ومطهر وشاش وبدأ فى إعادة تضميد يدهُ،وهو ينتظر خروج أمال
التى خرجت وعواد ينتهى من تضميد يدهُ قائله:
غيرت لها الفستان ولبستها هدومى، أمر تانى؟
رد عواد: تمام، أنزلى وخليكي هنا الليله.
ردت آمال: حاضر تحب أحضرلك العشا.
رد عواد: لأ مش جعان.
نزلت آمال ودخل عواد الى الغرفه ذهب مباشرة الى الفراش ونظر الى صابرين، لوهله تعجب كيف لم تستيقظ الى الآن، لكن أرجع ذالك ربما بسبب نزف انفها الغزير
أخرج من ذالك الكيس احد أنواع الادويه وكان عباره عن نقط طبى وبدأ فى وضعه فى أنفها لتعود انفها تنزف مره أخرى لكن ليس دماء كانت ماده مُخاطيه مُعرقة بدماء متخثره بدات فى تنظيف تلك الماده ثم أمسك يدها وقام بفك ذالك الضماد من يدها وابدلهُ بضماد آخر نظيف، ثم نهض وتركها بالغرفه، وذهب الى شُرفه موجوده بالاستراحه وأخرج علبة سجائره وقام بإشعال سيجاره يُنفث دخانها وهو ينظر الى تلك النجوم والقمر الأحدب فى السماء، تذكر دائماً أن هنالك شئ ناقص بالحياه…
فى نفس اللحظه صدح هاتفه أخرجه من عُزلتهُ مبتسمًا حين رأى هوية المتصل،فقام بالرد يستمع الى حديث الآخر:
ها قولى أخبار صاحبة الصوره اللى بعتها ليا بعد ما شافت الصوره أكيد أنبهرت بكفائتى الفنيه…شيلت الدم اللى كنتم غرقانين فيه،بس قولى مين الحلوه دى،وأيه سبب الدم اللى كان مغرق هدومك ده،أوعى تكون كنت بتتفسح معاه فى المدبح…عيب عليك البنت باين إنها حلوه ورقيقه ووشها بشوش.