بحر العشق المالح سعاد محمد سلامه
خرجوا من الثلاجات يتفحصوا بقية مراحل الانتاج مرحله فأخرى الى أن وقفوا أمام باب كبير، تحدث عواد:
أكيد شوفتوا بنفسكم كل مراحل الإنتاج بتتم آليًا وعلى جوده عاليه ده غير التعقيم، مفيش غير دبح المواشى وده بيتم يدوى وده طبعًا عشان يبقي عالطريقه الإسلاميه.
تهكمت صابرين وقالت: ربنا يقوى إيمانك وماله نشوف الدبح اللى عالطريقه الإسلاميه،ويا ترى هنا لازم نلبس يونيفورم معين ولا مالوش لازمه.
نظر الإثنان لبعضهما، لا يعلم
عواد لما يشعر ببُغض لها،كذالك فهم نبرة التهكم فى حديث صابرين وإغتاظ منها أكثر، فهى مستفزه بدرجه كبيره تُدقق وتتفحص كل شئ كآنها تبحث عن ثغره.
لكن حاول الهدوء قائلاً: تمام لأ مالوش لازمه اليونيفورم،بس يا ريت يكون فى حذر لأن ده المدبح الخاص بالمصنع والمواشى أوقات بتفلت من إيد الجزار السيطره عليها.
للحظه إرتجف قلب صابرين وفكرت بالعدول عن دخول ذالك المكان، لكن نظرة ذالك المختال لها جعلتها تُمثل القوه وتقدمت أمامه لخطوه، كذالك فعل بقية اللجنه المصاحبة لها وإن كانوا هم الآخرين كانوا يودون العدول عن دخول ذالك المكان، فلا داعى لذالك.
بينما عواد مازال يكبت غضبه من تلك الحمقاء المستفزه التى مجرد أن ينظر لوجهها لايعلم لما تستفزه، رغم أنه لم يعرفها سابقًا… لكن هى قمة فى الإستفزاز.
دخل الجميع الى ذالك المكان من الوهله الاولى هو مجهز للذبح ويوجد دماء كثيره بالمكان
وبعض البهائم مُمده ومُقيده سواء مذبوحه أو ستُذبح، فعلاً يذبحون على الطريقه الإسلاميه كما قال ذالك المختال، لم تستطيع صابرين البقاء أكثر من ذالك ورؤية تلك الدماء الغزيره بالمكان، وإستدارت كى تخرج من المذبح، لكن رأت نظر عواد الى أحد العاملين والذى كان يُمسك بيده حبل مربوط به إحدى البهائم، فترك الحبل من يده، وأدعى ان الحبل فلت من يدهُ بسبب ثوران البقره الزائد وهو كذالك بالفعل لكن هكذا هى ظنت، رأت إتجاه البقره عليها بسرعتها
فأرتعبت وعادت للخلف بخطوات سريعه كى تهرب من أمام تلك البقره،لكن لم تنتبه لخطواتها فالدماء تملأ المكان دهست بها وكادت تنزلق لولا أن مسك يدها عواد،لكن للآسف إقتربت البقره الثائره من عواد حاول أن يتفادى أذيتها فأنزلقت قدمهُ هو الآخر،لينزلق الأثنان ببركة الدماء الغزيره كانت بحضنه فى تلك اللحظه.