بحر العشق المالح سعاد محمد سلامه

تبسمن له وقالت فاديه:وأنت كمان أيه اللى صحاك من النوم دلوقتي.

ردت صابرين قبلهُ:أكيد بيفكرفى نتيجة الإمتحانات،أما نشوف بعد المصاريف اللى دفعها بابا له عالدروس هيجيب مجموع كويس ولا….

رد هيثم بثقه:متأكد هدخل طب بشرى جراحه كمان،وأول عمليه هعملها هقصلك لسانك.

ردت فاديه بضحك:عندك حق والله صابرين مش بس لسانها طويل لأ وكمان مستفزه،ربنا يكون فى عون مصطفى ومرات عمك ساميه .

نظرت لهما صابرين بغضب قائله: والله أنا ما خايفه غير من ساميه حاسه إنها نفسها تفركش الجوازه بالذات بعد ما جبنا الشبكه زى ما تكون مستخسراها فيا، ولا يوم كتابة القايمه كان ناقص تؤمر مصطفى يفركش الجوازه بس معرفش سبب سكوتها.

ردت فاديه: أقولك سبب سكوتها، نفس السبب القديم الطمع، قبل كده إطمعت أنك هتبقى موظفه وتشاركِ مصطفى المعيشه، دلوقتى طبعاً الأرض بابا له التلت زى عمى مروان وعمى جمال، يعنى مليونير.

تعجبت صابرين قائله: أرض أيه دى.

قبل أن ترد فاديه وتوضح لها، آتى إياد لمكانهم قائلاً: سهرانين كده من غيرى أخوه مع بعض وسايبنى لوحدى ناسين إنى إبن عمكم ولا أيه؟

ضحكت صابرين وقالت بمزح وهي تنظر لـ فاديه:
تعرفى الواد ده؟

نظرت فاديه لـ إياد قائله: بشبه عليه.

تبسم إياد لها قائلاً: أنا شبه عمك بابا الله يرحمه، ومتنسيش قريبًا بطل الجمهورية… وهشرف عيلة التهامى كلها

ضحكوا له، ليجلس هو الآخر معهم يمزحون ويمرحون معاً…دون الحديث عن تلك الأرض،كذالك آتت نسمة هواء لطيفه رطبت الطقس،مما جعل الوشاح الذى كان فوق كتفي صابرين يتطاير،كاشفًا ذراعيها… جذبت صابرين الوشاح عليها مره أخرى.

تبسمت فاديه قائله: الساعه قربت على تلاته خلاص الفجر قرب يآذن، يلا يا شباب قوموا روحوا أوضتكم وأنا صابرين هنصلى الفجر وننام ساعتين يومنا طويل.

بالفعل نهض الجميع ودخلوا الى الغرفه، وأغلقت صابرين باب الشُرفه خلفهم لا تعلم سبب لذالك الشعور الذى يختلج بقلبها لديها إحساس بحدوث شئ سيُعكر صفو حياتها، أرجعت السبب الى تسلُط زوجة عمها وخوفها أن يُصبح مصطفى تابع لها، وتُدمر زواجهم مستقبلاً.

ـــــــــــــــــــــــــــ……..
بنفس الوقت
كان عواد ساهدًا يشعر بالضجر وهو مُمدد على الفراش دهس السيجاره التى بيدهُ بالمطفأه وضعها فوق طاوله جوار الفراش ونهض من على الفراش إرتدى سروالاً فقط وأخذ علبة السجائر ومعها ولاعته الخاصه، وخرج الى شُرفة غرفته،وضع إحدى السجائر بفمه ووقف يُشعلها،ثم مد بصره أمامه،رأى ضوء تلك اللمبات الملونه المصفوفه الخاصه بالأفراح،شعر بنار أقوى بجسده،ألقى السيجاره التى بيده أسفل قدمهُ يدهسها بغضب وأشعل أخرى لفت نظره الى تلك الشُرفه والى من تقف بها،لا يعلم لما سلط نظرهُ ينظر لها بغضب شديد وهو ينفث دخان سيجارتهُ،رأى أيضًا دخول إمرأه ثم صبى فآخر همس لنفسه قائلاً:
عاملين زى الجراد لما يتجمع حوالين الشجر،بس أنا هعرف أطرد الجراد ده إزاى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *