بحر العشق المالح سعاد محمد سلامه

وضع هاتفه على طاوله جوار الفراش ونحى غطاء الفراش عنه ونهض من على الفراش يرتدى سروالاً فقط ثم جذب علبة سجائره سحب منها سيجاره ووضع العلبه مره أخرى مكانها وأخذ القداحه توجه ناحية شُرفة الغرفه ،أزاح تلك الستاره السوداء من على زجاج الشرفه وخرج من الغرفه،وضع السيجاره بفمه وقام بإشعالها ساحبًا نفس عميق منها وزفر دخانها ينظر من بُرجه العالى على المنازل حول منزله يكاد يرى أسطح معظم البيوت القريبه منهم كلها،رفع بصره مبتسمًا يرى الشمس أصبحت حرارتها شبه قاسيه فهم بمنتصف شهر يونيو وإشتدت الحراره قليلاً،زفر دخان السيجاره الى أن إنتهى منها ألقى عُقابها من الشرفه ثم دخل الى الغرفه منها الى الحمام وقف أسفل المياه الفاتره تبسم وهو يتذكر شئ رأه قبل قليل أثناء وقوفه بالشُرفه…
أوصد المياه بعد قليل ولف خصرهُ بمنشفه كبيره وخرج من الحمام الى الغرفه نظر أمامه غير متفاجئ بتلك الجالسه بالغرفه يقول:
خير قولى اللى عندك.

نهضت ترد عليه:إستر نفسك الاول وتعالى نقعد فى الصالون نتكلم كلمتين سوا.

رد عواد بفظاظه:قولى الكلمتين وخلصينى.

إبتلعت غصه بقلبها قائله:عواد بلاش طريقتك الجافه دى متنساش إنى أمك.

رد عواد بحُنق:للآسف مش ناسى إنك أمى،فقولى الكلمتين اللى جايه عشانهم.

إبتلعت ذالك العلقم بقلبها قائله:
عمك فهمى مش عاجبه سفرك الكتير وكمان سهرك بره البيت لوقت متأخر.

تهكم عواد قائلاً:وبيفكر يحبسنى فى البيت ولا يطردنى منه إياك وقالك تحذرينى الأول.

ردت تحيه:
لأ طبعاً ده بيتك وإنت ليك زيه فى أملاك عيلة زهران،هو طلب منى أقولك تتجوز،إنت خلاص عديت الخمسه وتلاتين سنه،إبنه ماجد فى نفس سنك وبقى معاه بنتين والأتنين اللى وراه خاطبين وهيتحدد ميعاد جوزهم قريب…أيه رأيك أشوفلك بنت ناس طيبين وتتجوز معاهم.

ضحك عواد بفظاظه قائلاً:تشوفيلى بنت ناس طيبين،متشكر لخدماتك أنا مش بفكر فى الجواز.

أقتربت تحيه من مكان وقوف عواد قائله:وهتفكر أمتى إما تتم الأربعين.

رد عواد:أفكر وقت ما أحب ولا مفكرانى بنت وهيفوتها قطر الجواز،ولا هتقولى لى الجواز سُتره.

فهمت تحيه فحوى قول عواد وقالت له:
عواد لو فى واحده معينه عاوزه قولى وأنا أخطبها لك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *