بحر العشق المالح سعاد محمد سلامه
لم يكمل ذالك الفرد حديثهُ حين قالت صابرين:.أهو قولت سابق إحنا فى دلوقتي،ولازم نقوم بواجبنا ونتأكد من مُطابقة المصنع للموصفات الصحيه المُصرح بيها.
رغم أن عواد بداخلهُ يشعر بالبغض لـ صابرين لكن كانت عيناه مُنصبه عليها،وحين قاطعت ذالك الفرد شعر بالضجر و ود أن يصفعها على شفاها يُخرسها وتذكر سبها له بالأمس،لكن تمالك جأشهُ وقال ببرود عكسى:
تمام أنا متأكد من مطابقة مصنعى للموصفات وتقدروا تتأكدوا بنفسكم المصنع قدامكم تحبوا تبدأوا بأيه.
نظرت صابرين الى عواد وتهكمت بداخلها من تلك الثقه الذى يتحدث بها وقالت:
وماله نتأكد بنفسنا،وخلينا نبدأ من آخر مرحله،مرحلة التخزين قبل طلوع المنتج من المصنع.
تفاجئ عواد بطلب تلك المستفزه،هو ظن انها سنقول لنبدأ من بداية مرحلة التصنيع لكن طلبت من المرحله النهائيه،فقال بهدوء:
تمام،أنا بنفسى هكون مرافق لكم فى جولة الفحص.
وقف عواد أمام أبواب ضخمه قائلاً:دى تلاجات حفظ المنتجات،المنتجات بتطلع من عندنا مُجمده وكمان العربيات اللى بتنقل المنتجات مُجهزه بتلاجات تحافظ على درجة تجميد المنتجات لحد ما بتوصل للمجمعات الأستهلاكيه سواء منافذ بيع أو مطاعم خاصه كبيره بتثق فى جودة منتجاتنا.
نظرت له صابرين قائله: أظن لازم نشوف التلاجات دى من جواها.
نظر عواد لها شرزًا قائلاً : تمام.
أشار عواد لأحد المدراء الذى كان بصحبته فقام بفتح باب الثلاجات… كادت صابرين أن تدخل لكن مسك عواد يدها قبل أن تُخطى بقدمها قائلاً: فى زي معين لازم تلبسيه قبل ما تدخلى، المكان معقم.
نظرت صابرين ليده التى يمسك بها يدها ثم نفضت يده عنها بقوه قائله بغيظ: أوكيه فين اليونيفورم ده.
أشار عواد مره أخرى لأحد العاملين فأتى سريعًا يحمل أكثر من زي مُعقم وأعطاهم لـ عواد بالتبعيه هو أعطى ذالك الزى لبعض أعضاء اللجنه ليس كلهم
دخلت صابرين بعد أن إرتدت ذالك الزي نظرت بتدقيق وتفحيص الى داخل المحتويات داخل تلك الثلاجات، بالفعل المنتجات مُغلفه بطريقه مناسبه وكذالك درجة التبريد، شعرت بغيظ لكن مازال هنالك مراحل أخرى ربما تجد ثغره بها.
تبسم عواد قائلاً: دى من أحدث مُعدات التبريد فى العالم كله.
تهامس بعض أفراد اللجنه اللذين دخلوا بموافقه وإعجاب بينما صابرين لم تتهامس معهم، بينما نظر عواد لها كم ود أن يُخرح باقى أعضاء اللجنه ويغلق عليها باب الثلاجات وتركها تتجمد… لكن ليس كل ما يتمناه يستطيع فعله.