بحر العشق المالح سعاد محمد سلامه
نظر له الأثنين تدمعت عين والداته بينما قال فهمى:
مالوش لازمه طريقتك الفظه فى الكلام دى، إحنا جايين عشانك أقعد خلينا نتكلم كلمتين.
جلس عواد على أحد مقاعد السفره يسند ظهرهُ للخلف قائلاً: وادى قاعده، أما أشوف الكلمتين اللى جايين إسكندريه مخصوص عشان تقولهم لى أكيد مهمين قوى.
إبتلعت تحيه غصه مريره فى قلبها قائله: أمتى هتتجوز؟
ضحك عواد بتهكم قائلاً: جاين من البحيره لهنا عشان تسألونى أمتى هتجوز، هجاوب عليكِ أنا مش هتجوز مرتاح فى حياتى كده.
رد فهمى: بس إحنا مش مرتاحين وكلام الناس كتير.
ضحك عواد يقول: ميهمنيش راحة حد غير نفسى، وكلام الناس مش بيفرق معايا.
رد فهمى:
بس بيفرق معانا، لما يتقال إن واحد من ولاد زهران مش راجل… ويتقال إن الحادثه القديمه سببت لك عجز.
رد عواد بفظاظه ووقاحه: وهو جوازى هو اللى هيأكد رجولتى، بسيطه أجيب أى واحده أنام معاها تثبت رجولتى ومالوش لازمه الجواز.
ردت تحيه بضيق قائله: خلى عندك حيا… وبلاش قلة أدب، قولنا سبب إنك مش عاوز تتجوز عرضت عليك أشوفلك بنت ناس طيبين مرضتش.
رد عواد ببجاحه: عشان عارف ذوقك ميعجبنيش.
إبتلعت تحيه غصه فى قلبها، بينما قال فهمى:
خلاص إنت حر، بس بكره تندم لما تلاقى عمرك بيمر قدام عنيك وتلاقى نفسك فى الآخر وحيد.
تهكم عواد قائلاً: وفيها أيه جديد طول عمرى وحيد حتى لما كنت بواجه الموت كنت برضوا وحيد.
قال عواد هذا ونهض تاركًا المكان.
دمعت تحيه، تنهد فهمى قائلاً: كفايه دموع عواد زى ما يكون بيستلذ بغضبنا… متأكد هيجي يوم ويندم على ده كله.
بينما على باب الغرفه كانت تقف غيداء رأت وسمعت كل ذالك لتشعر بحسره فى قلبها تتمنى أن يعطوها نصف إهتمامهم بشآن عواد.
بينما عواد ذهب الى مكان سيارته وقادها بلا هدف يشعر من كل شئ بحياته، لا يعرف سبب لبقائه حي ليته لحق بوالده ذالك اليوم… وأنتهت حياته كان رُحم و ما كان خاض كل ذالك الآلم وحيد.
ـــــــــــــــــــ….
فى البلده.
كانت ساميه تسير لجوار شهيره بعد أن تسوقن بعض الأغراض المنزليه، وقع بصر ساميه على بعض العمال وكذالك وجود بعد مؤن المبانى نظرت لـ شهيره قائله بسؤال: هو أيه المواسير والرمل والاسمنت دول.