بحر العشق المالح سعاد محمد سلامه

أبعدها عواد عنه وذهب نحو التسريحه وجذب ساعة يد وقام بإرتدائها قائلاً بلا مبالاه:
عمى ومراته أكيد بخير تقدرى تكلميهم عالموبايل تطمنى بنفسك ومتسألنيش،وسبق قولتلك قبل كده ممنوع تدخلى أوضتى بدون إستئذان وقبل ما أسمح لك بالدخول فاهمه يا غيداء.

شعرت غيداء بغصه قائله بخفوت حاولت التبرير:حاضر،بس أنت كنت واحشنى اوى،آسفه.

لم يرد عليها وفتح علبة السجائر وقام بحذب واحده ووضعها بفمه وقام بإشعالها ونفث دخانها.

تحدثت غيداء:هتشرب سجاير عالريق مش تفطر الأول.

رد عواد:أتعودت على كده وكمان أنا مش هفطر عندى شغل مهم فى المصنع، أبقى قولى للشغاله توضب الأوضه، سلام.

قال عواد هذا وغادر تاركًا غيداء تشعر بحزن من معاملة أخيها لها بهذا البرود كآنه غريب عنها لا أخيها، تدمعت عينيها تشعر بحسره، فى قلبها ليست من عواد فقط، بل من بقية أخواتها الشباب من والداها هم أيضًا لا يعطون لها أى أهميه تشعر انها وحيده وسطهم.
……. ــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد قليل
بأحد مصانع منتجات اللحوم
كان عواد يجلس على مقعد المدير، ليرن هاتفه برساله، نظر للشاشه ثم فتح الرساله و تبسم، لكن سُرعان ما رن هاتفه، ورأى إسم المتصل فـ رد عليه يسمعه:
لجنة وزارة الصحه وصلت يا أفندم سبق وقولتلى وقت ما توصل أعرفك.

نهض عواد من على المقعد قائلاً: تمام أنا جاى فورًا.

بعد قليل فى بهو كبير بـ مدخل المصنع وقف عواد يقول بترحيب فاتر وهو ينظر الى تلك الطبيبه:أهلاً بوزارة الصحه فى مصنعى المتواضع… أنا عواد زهران.

رد عليه رئيس اللجنه ببساطه.

بينما لم تلاحظ صابرين نظر عواد لها وجالت عينيها تتفحص المكان هامسه:مصنع على مساحه قد بلدنا وبيقول عليه متواضع،يمكن عنده ضعف نظر.

تحدث عواد مره أخرى:أعتقد وسبق حضراتكم شرفتوا مصنعنا قبل كده وفحصتوه واتأكدتوا أنه مطابق سواء لموصفات وزارة الصحه أو البيئه.

هنا نظرت صابرين الى وجه عواد تذكرته،أنه هو الحقير الذى قام بدفع حقيبتها بالأمس بمحطة القطار،شعرت بغيظ ودت لو صفعته بسبب فعلته بالأمس،فبدل أن يقف يعتذر منها نظر لها بفظاظه وغادر، لكن تمالكت نفسها حتى لا تُصبح مثله فظه.

تحدث أحد أفراد اللجنه قائلاً بموافقه على حديث عواد:
فعلاً إحنا سبق وفحصنا المصنع وقدمنا تقرير إنه خالى من المخالفات و….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *