بحر العشق المالح سعاد محمد سلامه
قاطعها الضابط بسؤال:تعرفى السواق ده شوفتيه قبل كده.
ردت صابرين:لأ،دى أول مره أشوفه،بس أنا أتمعنت فى ملامحه ولو شوفته مره تانيه هتعرف عليه بسهوله.
رد الضابط:تمام كملى.
أكملت صابرين سرد ما حدث معها حتى حين حاولت الهروب بالسياره وكادت تدهس عواد،وغيابها عن الوعى بسبب الأصتطدام، الى أن أستطاعت الهرب من تلك المزرعه قبل قليل.
تسأل الضابط:يعنى الكدمه اللى فى راسك وأحمرار أنفك بسبب إصتطدام العربيه اللى حاولتى تهربى بها وكنتى هتدهسى اللى خاطفك،طيب مش شئ غريب إنك تعرفى تهربى من المزرعه بالطريقه البسيطه اللى حكيتيها دى.
ردت صابرين قائله:قصدك أيه،إنت مكدبنى إنى كنت مخطوفه.
رد الضابط:لأ مش بكدبك،بس معتقدش الشخص اللى كان خاطفك كان هيسيب المكان كده من غير حراسه،بالذات إنك حاولتى قبل كده تهربى منه.
تنبهت صابرين، بالفعل حديث الضابط صحيح، لكن قالت له:
ممكن لأن لما هربت من المزرعه كان الطريق خالى والمزرعه فى منطقه شبه نائيه على الحدود بين إسكندريه والبحيره، هو أكيد كان متوقع إنى مش هعرف أبعد عن المكان بسهوله قبل ما يحس ،بس لحُسن حظى إن كان فى عربيه نص نقل صغيره محمله بضاعه شاورت له وهو اللى جابنى لهنا.
حاول الضابط الاقتناع وقال بسؤال: والعربيه النص نقل الصغيره دى كانت محمله أيه بدرى قوى كده.
ردت صابرين: كانت أقفاص معرفش فيها ايهمركزتش فى صندوق العربيه بمجرد ما وقفلى جريت عليه وطلبت منه يوصلنى لأقرب مركز.
فكر الضابط ثم قال:والسواق وافق تركبى معاه بسهوله كده فى وقت زى ده.
ردت صابرين بإستفهام: قصدك أيه، الواضح إنك مش مصدق إنى كنت مخطوفه.
ردت الضابط: لأ مش حكايه مش مصدقك، بس مجرد أسئله خاصه بالمحضر، أنا دلوقتي هبعت إشاره إنهم يبلغوا السيد…..؟
توقف الضابط ثم قال: قولتلى إسمه ايه اللى كان خاطفك.
ردت صابرين: عواد جاد زهران.
تعجب الضابط قائلاً: عارفه إسمه ثلاثى!
أنتِ عارفاه بقى شخصيًا.
ردت صابرين: أنا معرفوش شخصيًا بس إتقابلنا مره مباشر قبل كده.
رد الضابط: وأيه سبب المقابله دى،ممكن أعرف.
سردت صابرين له أنها تعمل طبيبه بيطريه وذهبت ضمن لجنه من وزارة الصحه الى أحد مصانعه وتقابلت معه هناك.
تفهم الضابط قائلاً:
تمام…بس عندى سؤال انا ملاحظ إن إيدك عليها ضماد واضح من لفه إنه ملفوف بإتقان.