سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الثاني عشر والثالث عشر
صمتت ميراچ قليلًا قبل أن تجيب:
عشان ده وضعنا الحقيقي… سنة نعيش ونتحمل بعض.
أغمض عينيه…
كانت إجابتها أبسط من أن يدافع أمامها عن نفسه…
ود أن يقول لها:
أنا متضايق من نفسي… ومن كل حاجة خلتني أوصل إني أشك فيكِ.
لكنه ظل صامتً..
وظلت بينهما بقيت تلك المسافة الصغيرة…
مسافة،رغم صغرها..لكن لم يعُد يعرف أيًا منهما كيف يعبرها.
❈-❈-❈
بعد مرور شهر ونصف
بأحد قاعات البلياردوا
تحدث ريان:
أهو أجرت لكِ صالة البلياردوا أنا وإنتِ وبس، بس نتفق الأول اللى يخسر يقلع .
نظرت له بريبة ورفعت يدها تمسك بطوق كنزتها واليد الأخري عدلت وضع النظارة وتفوهت بحشرجة صوت:
أقلع إيه.
ضحك على منظرها تخابث قائلًا:
يقلع اغلى حاجة معاه.
توقف بمكر ثم إستطرد بمرح:
تقلعي النظارة.
إبتلعت ريقها بهدوء ثم نظرت له وهي تضع يدها فوق النظارة قائلة:
وإنت هتقلع إيه لو خسرت.
أجابها بثقة فى الفوز:
هقلع الساعة دي ماركة.
نظرت لها وتبسمت قائلة:
تمام.
أعطي لها عصا البليادوا قائلًا:
عشان أن چينتلمان هسيب لك الضربة الأولي.
أخذت منه العصا وتبسمت، إنحنت قليلًا قامت بأول ضربه لمجوعة الكُرات
تبعثرت الكُرات فوق الطاولة، لكن ولا واحدة منها دخلت في أيًا من الجيوب المحفورة فى جوانب الطاولة…
زفرت بضيق وهي تستقيم في وقفتها، ثم نظرت إلى العصا وكأنها هي السبب في فشل الضربة…
أما هو فكان واقفًا أمامها واضعًا يديه في جيبي بنطاله، وعلى شفتيه ابتسامة واثقة استفزتها أكثر من خسارتها… نظرت له بحدة مصطنعة سألته بغيظ وهي ترفع حاجبها:
فى إيه
هز كتفيه ببراءة مصطنعة يُخفي بسمته قائلًا:
ولا حاجة.
بحدة عارضته:
لأ فيه.
اقترب خطوة من الطاولة، ثم مال يتفحص الكرات المبعثرة… قائلًا:
بصراحة..
أصل كنت متوقع منكِ أحسن من كده.
ضيقت عينيها خلف نظارتها… سائلة:
يعني إيه.
ابتسم بمكر قائلًا:
يعني لو فضلتي تلعبِي بالشكل ده… النضارة هتروح منكِ بسرعة.
وضعت يدها على نظارتها في حركة تلقائية… قائلة:
متفرحش أوي، دي كانت أول ضربة.
ببسمة ثقة،أشار إلى العصا قائلًا:
وأنا مستعد أستنى… يلا… وريني بقى.
نظرت إلى الطاولة، ثم عادت بعينيها إليه قائلة:
بس متتدخلش.