سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الثاني عشر والثالث عشر

تغيرت ملامح كارلا فورًا، وظهر الضيق في عينيها… ثم قالت:
هو أصلًا مش هنا فى إسكندرية.

رفعت نورهان رأسها باهتمام… سائلة:
يعني إيه.

تنهدت كارلا بضيق، ثم أجابت وهي تعبث بهاتفها:
عرفت إنه سافر.

-سافر فين.

أجابتها كارلا:
معرفش بالظبط… بس عرفت إن في سفينة تابعة للشركة حصل فيها عطل، وهو راح يتابع الموضوع بنفسه.

سكتت نورهان لحظة، ثم قالت بقلق ظهر رغمًا عنها:
طب والعطل ده مكنش يتحل من غبره.. ده حتي مسألش ولا اتصل من بعد ما كلمتيه وقال جاي.

رفعت كارلا كتفها… قائلة:
لو كان الأمر بسيط، مكنش ساب كل حاجة وسافر بنفسه.

انعقد حاجبا نورهان، وراحت تفكر للحظات..قائلة:
وكان ممكن على الأقل يتصل.. يعتذر.

خرجت الجملة منها بعفوية، فالتفتت إليها كارلا بابتسامة جانبية.
أهو ده اللي كنت مستنياه أسمعه منك.

انتبهت نورهان لما قالت، فسارعت بإخفاء ارتباكها:
قصدي… مهما كان، كان يقدر يطمن علينا.

ابتسمت كارلا بسخرية خفيفة قائلة:
إنتِ بالذات زعلانة إنه ما اتصلش.

تنفست نورهان ببطء، ثم قالت محاولة إنهاء الحديث:
مش زعلانة… بس استغربت.

هزت نزرهان رأسها، لكنها لم تعلق…
أما كارلا فظلت تحدق أمامها، وشعور غريب بدأ يتسلل إلى قلبها…
لم تكن تريد الاعتراف بأنها كانت تنتظر مكالمة من أديم فعلًا…
لكن غيابه لم يمر عليها بسهولة…
رفعت نورهان إلى كارلا وسألت بهدوء:
بقاله قد إيه مسافر.

أجابتها كارلا دون أن تنظر إليها:
كام يوم…
ثم أضافت بغيظ واضح:
قلبي مش مطمن… لسفره بالطريقة دي.

صمتت نورهان، بينما أخذت كلمات كارلا تتردد داخل رأسها.
وفي اللحظة نفسها، شعرت بأن انزعاجها من أديم لم يعد مجرد أمنية بل هاجس..
تفوهت نورهان:
تفتكري إن يكون بيتهرب منك وتكون الغبية ميراچ هي اللى ممكن تكون سيطرت عليه و..

إنتفضت كارلا تنفي ذلك قائلة:
مستحيل…
أديم مش بيحبها وأكيد مش هتعرف تسيطر عليه والا كنا عرفنا، إنت مش بتقولى إنها لما زارتك جابت سيرة إن زفتة ميراچ هنا.

أومأت نورهان بتوافق ثم قالت بنصيحة:
خلي بالك… نوعية إديم بيحب يبان إنه مسيطر، وده الخوف من إن مشاعره تخونه… لازم ترجعي تتقربي منه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *