العشق الرمادي ل سعاد محمد سلامه
شعرت آيات بالحرج، وتنحنحت سائله:
ممكن أسألك سؤال يا رحمي، وجاوبني بصراحه.
إبتسم قائلًا:
أظن خلاص بكتب الكتاب بقينا متزوجين رسمي، ومبقاش ينفع بينا الكذب… أسألي يا آيات.
أعطاها تفويض بالسؤال دون تردد، سألته بخجل:
لما كنت باخد منك الجوابات فى القطر مفيش مره عقلك قالك إنى مش مُلتزمه،وشكيت فى أخلاقي.
ضحك قائلًا:
قصدك الجوابات اللى مكنتيش بتردي عليها، انا مشوفتش خطك غير فى قسيمة الجواز.
خجلت وصمتت… تجرأ رحمي ووضع يده على كتفها وباليد الاخري رفع وجهها نظر لها قائلًا:
لاء، لسبب واحد، إيدك كانت بترتعش وإنتِ بتاخدي الجواب منى، كمان كان فى سبب تاني.
نظرت له بخجل قائله:
فعلاً كنت بخاف حد يشوفنا ويفهمنا غلط
وإيه هو السبب التاني.
ضحك قائلًا:
هو ده السبب التانى اللى قولتيه، كان سهل عليكِ فى مره تعملى مشكلة معايا، بس خجلك منعك، التحرُر مش فى الافكار المناهضة ولا فى الأزياء يا آيات، التحرُر فى العقل، والمُميزة هى اللى تتحرر من غير ما تهدم أخلاقها.
لمعت عينيها بوميض خاص يزداد فى قلبها عشقًا لذاك الجُندي النبيل كما تمنت ان يرزقها الله بصاحب أخلاق.
هو الآخر شعر بسعادة وهو يضمها وأحنى رأسه وإختلطت انفاسهم،وكاد يُقبلها لكن فجأة نهضت آيات حين شعرت بأنفاس رحمي الدافئة كذالك صوت من الخارج نبهها من ذاك الغفيان.
تنهد رحمي بآسف فشل بالحصول على قُبلة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مرت فترة تبدلت الأوقات
مازال العشق ينمو ويزداد، فبعد شهور قريبة ستنتهي آيات من إمتحانات الفصل الاول للسنه النهائية، وسيتم الزواج
والفصل الثاني تُكمله وهي بمنزل زوجها كما إتفقوا سابقًا
لكن رياح الخريف قد تُسرع فى ذاك الشآن
تفاجئت حين عادت من منزلها بوجود رحمي مع والدها يتحدثان سويًا
إستغربت ذلك فهذا ليس ميعاد أجازة رحمي…
نهض محمد وتركهما معًا، لاحظت عبوس ملامح وجه رحمي الذي أقترب منها
وأمسك يدها بدون مقدمات قائلًا:
آيات فى حركة فى الجيش الفترة الجاية جالنا تعليمات بإننا نكون فى حالة تأهب.
شهقت بخضة وقلق قائله:
قصدك إيه، فى إحتمال تقوم حرب قريب.
أجابها:
مش عارف بس دي التعليمات اللى وصلت لينا، أنا طلبت من عمي محمد نقدم ميعاد زفافنا
، وهو قال معندوش مانع لو أنتِ وافقتي.