العشق الرمادي ل سعاد محمد سلامه

شعرت بنظرات عيناة لها خجلت أكثر،ونظرت عبر شباك القطار الى الخارج،خضار الأرض والأشجار الذى يمر من وسطها القطار،عادت ببصرها نحو الداخل حين سمعت صوت نحنحت ذاك الشخص الذي تحدث:
صباح الخير يا دُفعه.

تبسم له بود قائلًا:
صباح النور.

ثم تحدث إليها قائلًا:
التذكرة يا آنسه.

تبسمت له وهى تُخرج بطاقة ورقيه ومدت يدها بها نحوه قائله:
أنا معايا إشتراك فى القطر.

تبسم الكُمثري وأخذه من يدها وقرأه ثم أعاده لها قائلًا:
صباحك ورد يا حضرة الأستاذة، تعرفي أنا عندي بنت صغيرة عندها سبع سنين بتحب المُدرسة بتاعتها أوي وبتقولى نفسي أبقي زيها يا بابا، وناوي أعلمها العلام حلو وبيدي قيمة للبنات…تبسمت له بإيماءة، كذالك وافقة ذاك الشاب الذى نظر له قائلًا:
وإنت كمان يا دُفعه إنتم أمل مصر،وصل سلامي للريس “جمال عبد الناصر”
وقوله الشعب كله وراك وفي ضهرك يا ريس.

تبسم له بود لحظات
وتركهم الكُمثري وغادر،عادت تهرب من نظاراته مرة أخري لها، نظرت نحو خارج القطار،حتى إقترب نزولها من القطار، لكن عادت بنظرها نحو الداخل مره أخرى حين تنحنح نظرت له، تلاقت عيناهم، تبسم لها وهو يضع إحد يديه بداخل جيبه وأخرج مُغلفًا صغير، خفق قلبها وهي تنظر الى ذاك المُغلف، سريعًا أخذته من يدهُ وضعته بحقيبتها المدرسه وهى تشعر بزيادة خفقان وترقُب أن يكون رائهما أحدًا ولاحظ ذلك، بالفعل كان هنالك من رأي ذاك الموقف البرئ، هو ذاك المصور الفوتوغرافي، لكن للآسف لم تلتقط عدسته تلك اللحظة الخاصة، زاد بداخله فضول، رؤية هذان الحبيبان مرة أخري،
بينما توقف القطار بإحد المحطات، ترجلت الفتاة، وظل الشاب ينظر فى إثرها حتى إبتعد القطار وتلاشت من أمامه عاد يتنهد بإشتياق، لكن سُرعان ما تبسم وهو يتذكر خجلها، تنهد بأمل أن تقرأ خِطابه وتُعطيه الرد الذى يتأمله كي يتحقق أمله.

بعد وقت بتلك المدرسة الحكومية المُتخصصة بتعليم الفتيات كي يُصبحن مُعلمات لاحقًا، إنتهزت وقت الراحه بين الحِصص، ذهبت وإختلت بنفسها تحت إحد أشجار حديقة المدرسة ، نظرت حولها بترقُب تأكدت من عدم وجود أحد قريب منها، أخرجت ذاك المُغلف من جيب زيها، بيد مُرتعشة وخفقات مُتلاحقة فتحه وأخرجت تلك الرسالة التى كانت بداخله بدأ قلبها يقرأ تلك السطور المُفتقدة للتعبير الجيد كما قال
“عزيزتي آيات، يصعب على كثيرًا الحديث الذي لن يُعبر عن ما يكنه قلبي إليكِ عزيزيزتي، بل حبيبتي، لا أعلم ماذا تكون صفتي لديكِ، لكني متأكد من مشاعري نحوك، لم يكُن لقاؤنا صدفة بل كان حِلمًا وتحقق، تعلمين أني أعمل ضابط بالجيش المصري، علمتني الحربيه الحفاظ على كل ما هو غالي، وأنتِ غالية جدًا بالنسبة لى، لو توافقين أن يُصبح بيننا إرتباطً رسمي أكون اسعد السُعداء، أمامي شهر، أنتظر ردك بالأجازة القادمة، نتقابل بنفس القطار، اتمني أن تُعطيني ردًا
بالنهاية لكِ تحياتي’رحمي'” .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *