العشق الرمادي ل سعاد محمد سلامه
رساله مُختصرة لكن كانت ذو مغزي، ضمت الرسالة الى صدرها تشعر بمحبة وهيام وحِلم راودها منذ شهور حين قابلته لاول مرة بنفس محطة القطار حين كانت تهرول سريعًا كي تلحق بالقطار، إصطدمت به وكاد يتعثر إحداهما ويسقط أمام القطار لكن القدر كان رحيمًا بهما توقف القطار، نظرا كل منهما للآخر، القدر أعطى كل منهما للتو حياة أخرى، خفقات قلبيهما تناغمت بأنشودة خاصة بهما فقط، تكررت اللقاءات شهريًا لما يقترب من ثماني أشهُر تقريبًا… تفتح قلبيهم بمشاعر خاصة…
فاقت من ذاك الهيام حين سمعت صوت جرس قريب منها يُعلن نهاية وقت الراحه،
طبقت الرسالة وضعتها بالمُغلف واخفتها بجيب رداء المدرسة عاودت تُكمل بقية اليوم الدراسي، حتى وقت الانصراف عادت الى منزل والديها ترسم أحلامً بريئة، دخلت الى غرفتها أغلقت الباب خلفها وفتحت ضلفة الخزانه الخاصه بها، جذبت مِنديلًا من القُماش المُزخرف، فردت طبقاته ونظرت الى تلك الرسائل الموجودة به، رسائل كان يُعطيها لها، رسائل بها بعض كلمات الهيام والغزل الرقيق الغير مُنمق، لكنه واضح وصريح، لم ترُد على ايًا من تلك الرسائل، لكن قرأتها مئات المرات، حديثها معه مُختصرًا كلمات معدودة فقط.
وضعت الرسالة مع الرسائل الأخرى وطوت المنديل ثم إحتضنته وذهبت نحو الفراش تمددت عليه تشعر بإنشراح قلب وأماني سعيدة لكن سرعان ما خفق قلبها وتذكرت انها ستنتظر شهرًا كاملًا قبل تُعطيه ردها بالقبول… لكن سُرعان ما نهضت من فوق الفراش قائله بتذكير:
والدراسة، أنا لسه قدامي سنه كمان، وكمان انا عاوزه أشتغل أمنية حياتي أكون مُدرسة ، يا ترا هيوافق ولا هيعمل زي بابا وماما لما كانوا معترضين وبصعوبه بابا وافق بعد ما جدي “محمد” أقنعه.
زفرت نفسها تشعر بإرهاق ذهني الجواب لدي رحمي لو كان مُتعسفًا كما تسمع عن رجال الجيش، ماذا ستفعل هل تنهي أحلامها لتُصبح زوجة فقط، تذكرت محاربتها من أجل تكملة تعليمها والوصول الى حلمها أن تُصبح مُمرضةً، لولا مُساندة جدها لوالدها الذي دعمها بعد أن قرر والدها الإكتفاء بتعليمها حتى الثانوية والبقاء فى المنزل تنتظر عريسًا كبقية الفتيات، لكن هي لديها رغبة أخرى، لا تود حياة روتينيه، ماذا لو كانت عقلية رحمي مُشابهه ولا يود زوجة تعمل، يريد سيدة منزل كبقية الرجال، ظنون تتحكم بها والإجابة، لديه هو فقط.
🌹يتبع