العشق الرمادي ل سعاد محمد سلامه

تبسم لها قائلًا:
تسلم إيدك، أقعدي يا آيات عاوز أتكلم معاكِ.

تبسمت وجلست بدلال قائله:
تسلم آيد ماما هى اللى عملت الشاي أنا جيبته من المطبخ بس.

تبسم لها قائلًا:
تسلم إيدكم إنتم الإتنين، بصي يا آيات أنا عارف إن انتِ نفسك تبقى مُدرسة.

أومأت راسها ببسمة موافقة، تبسم لها قائلًا:
وفكرة الجواز مش فى دماغك… زي بقية البنات.

شعرت بالحياء وهزت رأسها بالنفي مُبرره ثم قالت برجاء:
أنا كل اللى بفكر فيه دلوقتي يا بابا هو أخلص دراسة التدريس وأشتغل مُدرسة ، أنا حابه يبقى ليا كيان خاص بيا، مبقاش زي بنات عمتي
حضرتك شايف حياتهم، انا عاوزه يبقى ليا كيان خاص بيا يا بابا،الزمن إختلف مش زى ما عمتي بتفكر إن جواز البنت هو الهدف الاساسي لها.

لمعت عيناه ببسمة، إبنته ذات التاسعة عشر عقلها به طموح، وهو لن يقف أمام طموحها، لكن لابد أن يسألها حتى يُعطي قرارًا لأخته… طبطب على كتفها قائلًا:
بصي يا آيات، عمتك طلبت إيدك لـ عادل.

بتسرع منها رفضت قائله:
لاء يا بابا، أرجوك  أنا مش بفكر فى الجواز زي ما قولت لحضرتك من شوية.

طبطب عليها قائلًا:
تمام يا حبيبتي، أنا معاكِ وعمري ما هوقف قصاد طموحك.

لمعت عينيها پبسمة وهي تنهض بعد أن أراحها والدها بقراره.
بينما تنهد محمد ليس آسفًا لكن يخشي رد فعل أخته حين يُخبرها بالرفض،
دلفت الى الغرفة لبني بأثناء خروج آيات، جلست جوار محمد ترسم أماني سعيدة بقبول آيات، قائله:
ها قولى وافقت.

هز رأسه برفض وأخبرها بذلك، إعترضت لبني ولكن محمد أقنعها لا يود الضغط على إبنته ويتحمل عواقب ذلك لاحقًا، ربما هنالك الافضل بإنتظارها، لكن يعلم رد فعل أخته قد لا تتقبل ذلك، لكن مع الوقت، ستنسي.
❈-❈-❈
مرت فترة أكثر من شهر، ولم يظهر رحمي، شعرت بالقلق أن يكون أصابه مكروه، لكن ليس هنالك أي وسيلة تواصل بينهم سوا تلك الجوابات التى كانت تأخذها من يده بالقطار، شعرت بالقلق الزائد هو قال شهرًا ومر أكثر من شهر ونصف، هو يعمل بالجيش أيكون أصابه مكروه تعلم خطورة ذلك
لكن لطفًا من الله قد مَن عليها، طوال الفترة الماضية،واليوم لم تفقد الأمل كانت تذهب الى القطار مُبكرًا، وتعود بالقطار مساءًا،  لكن سهوًا منها أثناء العودة  تأخرت، وكاد يفوتها القطار لكن دلفت الى محطة القطار تلهث تُشير الى سائق  أن ينتظرها، لكن لم ينتبة لها وقد سار القطار، وهي تأخرت، وقفت تذم نفسها وهي تنظر الى القطار تشعر بآسف، والآن لابد من حل آخر كي تذهب الى مدرستها، إستقامت دون يآس، ستنتظر القطار القادم وتُبرر تأخيرها بالعودة لوالديها لاحقًا، فهذه ليست المرة الاولى الذي يفوتها قطار العودة، لكن نظرت أمامها  لوهلة تفاجئت، أغمضت عينيها وفتحتها مرات كثيرة علها تكون تتوهم، هل حقًا ما تراه رحمي، هنا بمحطة القطار، لكن شهقت بخضة كان يرفع إحد يديه برباط أبيض يحاوط عُنقه… تجمدت بمكانها لاتعلم كيف وصل هو الى مكان وقوفها يرسم بسمة أمل، فاقت من الخضة حين أصبح أمامها مباشرة عيناه تُحملق بها، تبسم قائلًا:
إزيك يا آيات وحشتيني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *