العشق الرمادي ل سعاد محمد سلامه

صرخت فيها آيات قائله:
أنا متجوزة، متجوزة وبلاش نبرة الشماتة دي، قلبي حاسس إن رحمي عايش… هيرجع عشاني.

لوت ناهد شفتيها بإمتعاض تلمع عينيها بشمت، وحسرة تسكن قلب والدي رحمي
وحسرة أخري بقلب والدي آيات
والجميع يتمنون خبر، أيًا كان قد يُهدأ نار القلب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالمدرسة التى تعمل بها كان آخر يوم للدراسة، الدراسة التى تُلهيها كثيرًا تجعلها تسلي الافكار السيئه تعيش بامل من بسمة تلك الأطفال، وجملة تطن برأسها قالها رحمي بلحظة هيام وعشق بينهم
“أنا وإنت زي بعض يا آيات محاربين
كل واحد فينا بيحارب على جبهة
أنا بحارب عالجبهة القتال
وإنتِ بتحاربي الجهل، وإنتِ الأقوي يا حبيبة عمري
العلم هو النور اللى بيهزم ظُلمات الحرب”

“ظُلمات الحرب”
ام
“ظُلمات الفُقدان”
الإثنين أسوء من بعض

ستعود الى مسكنها بعد ان أنتهي اليوم الدراسي وودعت تلاميذها على أمل بلقاء قريب معهم
أثناء عودتها بالقطار كالعادة كان يمُر عليها ذكريات لقائتها بـ رحمي تارة تبتسم شِفاها وتارة تدمع عيناها، وشوق يكوي فؤادها، مثل التائهه ولا تود سوا مكان واحد ترسوا عليه
ذاك المكان هو صدر رحمي، قلبها مازال ينبض من أجل أمل أن يعود، حين يتحكم عقلها يذمها أربع سنوات مروا، وإن كان حيًا بالتأكيد نسيها، تمني قلبها
ليته حي حتى إن نسيني.

تنهدت تستنشق الهواء البارد الذي أدمع عينيها
بعد قليل ترجلت من القطار تسير كمثل الشريد لم تنتبه بمن إصتطدمت، إعتذرت وأكمل سيرها، لوهله توقفت حين سمعت همس تعرفه
“وحشتيني”

أغمضت عينيها بالتأكيد تتوهم بامل من قلبها فتحت عينيها وإستدارت تنظر خلفها، شعرت بآسى كان وهمًا محطة القطار بها سائرون يمرون من حولها بإنسيابية وذاك الصوت كان وهمًا.

زفرت نفسها بآسي أكملت طريقها
فى البداية كعادة كل يوم تمُر على والدي زوجها تطمئن عليهما ثم تصعد الى شقتها، لكن لاحظت اليوم ملامحهما كانت متوردة عكس صباحًا، هما الآخران مثلها يشعران بالإفتقاد
كان هنالك بسمة إشراق على وجوههم… لم تود سؤالهم، حتى لا تُفسد تلك البسمة التى اعتطها أملًا، حتى إستغربت أنهم طلبا منها الصعود الى شقتها من أجل الراحة قليلًا، عكس ما كانا يطلبان منها المكوث معهم يسلون بعض بأمل ربما كذاب لكنه يُعطي صبرًا….
صعدت الى شقتها
فتحت باب الشقه برتابه دلفت وأغلقت خلفها الباب
لكن توقفت واغمضت عينيها تستنشق تلك الرائحة المُبعثة
قلبها يوحي لها
“إنه عِطرهُ”
وعقلها يتمني أن تفتح عينيها وتخشي ذلك، وتكتشف ان الشوق يتلاعب بها
لكن بأمر من همس سمعت نفس الكلمه
“وحشتيني”.
فتحت عينيها تنظر كان المكان خاليًا، لكن مازالت رائحة العطر مُنتشرة، فسرت ذلك، ربما إنسكبت زجاجة العِطر لأي سبب، ذهبت نحو غرفة النوم بخطوات مُتباطئة كلما إقتربت كانت تشعر ان
العِطر يفوح أكثر
لوهلة تصنم جسدها
هل بلغ بها التوهان أن ترا طيفه أمامها
سالت دموع عينيها وخافت أن تُغلقهما فيختفي الطيف، لكن لم يكُن طيفًا وهو يقترب منها يضمها بين يديه بقوه وإشتياق سمعت صوته يبوح بإشتياق عذب وهو يُقبل جانب عنقها
آيات… حبيبتي… وحشتيني.
ثلاث كلمات
جعلن عقلها يعود من الذهول وهي تسأل:
رحمي إنت رجعت، حقيقة مش وهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *