العشق الرمادي ل سعاد محمد سلامه
نطقت بتسرُع:
بعيد الشر عنك، ربنا يحميك…
ثم شعرت بالخجل قائله بتتويه:
مقولتليش رأيك فى إنى أكمل دراستي وبعدها أشتغل.
تبسم رحمي من ردها وخفق قلبه قائلًا بمراوغة:
بس أنا جاوبتك يا آيات.
ضيقت عينيها بإستفهام سائله:
إمتى جاوبتني؟.
ضحك قائلًا:
أنا قولتلك على الاختيار، وإنت مقولتيش تقبلي أو لاء.
مازالت لا تفهم، ضحك مُفسرًا يقول:
أنا شغلى فى العسكريه علمني إني أعيش كل لحظة بأمل إن اللى جاي أفضل، وأكيد لما تكون أم ولادي شخصية مُتعلمة وناضجة هيكون ده له تآثير صالح عليهم، أنا صحيح عاوز ست بيت، لكن كمان بعقلية مُتفتحة تستوعب غيابي الكتير عنها، وبدل ما تقضي وقتها فى شئ فاضي تأدية فى مهمة سامية زي تعليم غيرها وتنوير عقله.
إبتسمت بإعجاب حاولت إخفاوه وهي تنظر أمأمها هربًا من نظرة عيناه…تبسم هو الآخر سائلًا:
أفهم من البسمة دي إيه،موافقة عالعرض اللى كنت عرضته فى الجواب.
بخجل أومأت رأسها،شعر بسعادة لكن ود تصريح كلامي مباشر منها،تعمد القول بمراوغة:
بيقولوا السكوت علامة الرضا، بس أنا بحب الكلام أكتر، وعاوز رد صريح حتى لو رفضاني… أنا أتمني ليكِ…
صمت حين تحدثت هى بخفوت وصوت محشرج من الحياء:
أنا موافقة.
إبتسم بإنشراح قائلًا:
تمام حيث كده بقى أنا هكلم والدى ووالدتي عشان يكون فى إرتباط رسمي بين العلتين بعد ما يتعرفوا على بعض متأكد هيكون في بينهم
إنسجام.
أومأت ببسمة حياء…بنفس الوقت إقترب القطار الخاص بها من المحطة،نهضت واققه،لكن عادت بنظرها نحو رحمي سائله:
إنت عرفك إنى هبقى موجودة هنا فى الوقت ده.
❈-❈-❈
باليوم التالي
كان أجازة من المدرسة
صباحً أثناء وجود آيات بالمنزل كانت هنالك زيارة خاصة من والدة رحمي
إستقبلتها لُبني بعد ان عرفت نفسها… وأنها تريدها بشأن خاص
جلسن الإثنتين بحوار هادئ بينهم كتعارف، ثم أخبرتها والدة رحمي عن رغبتها برؤية آيات والتعارف عليها بعد أن فتحت معها أمر طلب يدها للزواج من إبنها ضابط الجيش.
بحبور من لبنى نادت على آيات التى لبت النداء ودلفت الى الغرفه ببطئ، تبسمت لها وادة رحمي وغمزت بعينيها،شعرت آيات بالخجل وأخفضت وجهها بحياء، برأس والدة رحمي أشادت بإختيار، ولدها فتبدوا كما قال عنها انها ذات قبول رباني رحبت بها جلسن سويًا لبعض الوقت، ثم نهضت والدة رحمي ومدت يدها ببطاقة صغيرة قائله:
ده رقم التليفون بتاعنا هنتظر منكم رد وأتمني يكون بالموافقة بصراحة أنا حسيت معاكِ يا لبني بالمودة رغم إنها اول مره نتعرف على بعض.