العشق الرمادي ل سعاد محمد سلامه

ثم أغلق الهاتف، نظر الى آيات نظرة شعرت بصقيع يضرب جسدها، شعور بالفقدان قادم، لم يفوت على زواجهم سوا أيام، معدودة كانت معسولة بالغرام، هل نضب العسل سريعًا، والجواب كانت تسمعه وهي تُغمض عيناها بخفقان قلب، وإستضعاف منه مازال لم يشبع من ذاك العسل، قائلًا:
هدخل أحضر شنطة هدومي، لازم أكون فى الكتيبة قبل الساعة اتناشر الضهر، فى عربية خاصة بالجيش زمانها على وصول.

تخطاها ودخل الى غرفة النوم، دلفت خلفه ببطئ، تراها وهو يضب بعض ثيابه حين رأها غص قلبه وترك ضب ثيابه جذب زيه العسكري قائلًا:

هدخل أخد دوش عالسريع، تكون عربية الجيش وصلت.

أومأت بخفقان تكاد تفقد قلبها، أكملت ضب بعض الثياب له بتلك الحقيبة، حتى خرج الحمام يرتدي زيه العسكري… ينظر نحو الفراش كانت تعلق سحاب تلك الحقيبة ثم لم تعد تشعر بساقيها، جلست على الفراش، ذهب نحوها، جثي على ساقية أمامها ومسك يديها، شعر ببرودتهما، دفن وجهه بين راحتي يديها يُقبلهما، ثم رفع وجهه ونظر الى تلك الدمعه التى تجمعت بعينيها، شعر بضياع، نهض وجلس جوارها على الفراش يضمها، تشبثت به قائلة برجاء:
أوعدني ترجعلي فى أقرب وقت.

ضمها قويًا يقول:
مقدرش أوعدك، وعد مش عارف هقدر أنفذه أو لاء، كل اللى أقدر أوعدك بيه إن يفضل عشقك ساكن قلبي لآخر لحظة فى عمري
الـ….

قاطعته بوضع يدها فوق فمه تمنعه من استرسال ما قد يجعلها تفقد قلبها فى الحال، قامت ببث الامل قائله:
قلبي بيقولي إنك مش هتغيب وهترجع لى بسرعة.

قبل يدها يتآمل ذلك، رغم أنه يعلم أن الإستدعاء بهذه الطريقة لا يكون خلفه موعد لوقت العودة، ترك تقبيل يديها يبث الغرام لشفتيها بقبلات مُشتاقة وتواقة، لكن قطع ذلك صوت زامور سيارة، معروف جيدًا يحثه على النزول من أجل الوقت…، غصبًا ترك شفاها ونهض واقفًا، نهضت واقفه تتشبث به بعناق، وأنفاسها تتسارع ودقات قلبها تترجاه لا تتركني، لكن إزداد زامور سيارة الجيش… بصعوبة إبتعدت عنها وتركها بقلب مُنفطر، هرولت خلفه لكن كان خرج من الشقةوإنتبهت على ثيابها الغير مناسبه، هرولت نحو غرفة النوم وإرتدت مئزر عليها، وقتحب باب الشُرفة نظرت نحو تلك السيارة، رفع رأسه ينظر نحو الشُرفة، تبسم وأشار بيده لها بالوداع، وصعد الى السيارة التى غادرت تتبعها بعينيها الى أن إختفت تمامً… عادت الى الداخل تواسي قلبها تزرع الأمل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مر يومين، كانت تمكُث بشقتها تنظر نحو الهاتف تنتظر مكالمة تُطمئن قلبها، لعل القدر إستجاب لذلك، صدح رنين الهاتف، رفعت السماعة تضعها على أذنها تسمع بلهفة وشوق حديث رحمي لها، بغزل وشوق، لكن سُرعان ما أخبرها:
صدر أمر بسفر دفعة من الجيش المصر للـ اليمن عشان نساعد فى مؤازرة اليمنين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *