حمام كليوباترا ل سعاد محمد سلامه الجزء الثاني
إرتبك جلال قائلاً:
بعرف أعرافنا زين، بس عوالى مو عاشت وسطينا ولا تعرف تلك العوايد، كمان إنت متزوچ بأخرى.
رد حيدر: زواچى بأخرى مو عائق بأعرافنا، عوالى حتى لو ما عاشتش وسطينا فهى بالنهايه من عشيرة العبيدى وواجب عليها تنفيذ قرار شيخ العشيره…حتى بزواچى منها ضمنا إنها تفضل هون وسطينا بدل من عيشتها فى إيطاليا.
إزدرد جلال ريقهُ قائلاً: سبق يا وليدى طلبتها حتى قبل ما تتزوچ من سلوى، وهى قالت ما بتفكر فى الزواچ دالحين.
رد حيدر:
هضا كان من كذا حول(سنه) بس دالحين لابد يتغير هضا الوضع، عوالى بنت الشيخ جلال اصبح لزام تعود لعشيرة والداها وتضل هون وسطينا،حتى ما نسمع أقوال باقى العشاير إن فى بنت من قبيلة العبيدى عم تعيش حياتها خارج الأعراف وأنها بتعيش على كيفها بعيد عن العشيره،وتتوصم أنها بلا هاويه.
بنفس اللحظه طلت عوالى برأسها داخل الخيمه قائله بإستفسار: بتقصد مين اللى بلا هاويه؟
رفع جلال نظره لها وتبسم، بينما شعر حيدر بالغيره
وهو يراها تقف بتلك الملابس العصريه شبه المبتله كذالك وجهها شعرها مكشوفان… شعرها الرطب الذى يُشبه الامواج السوداء.
نظر لـ جلال نظره فهم مغزاها لكن تجاهله قائلاً:
لسه راجعه من مرسى مطروح دالحين.
دخلت عوالى وجلست جوار جلال قائله:
إيه اللقاء إنتهى والوفود كل واحد عاود ديارهُ.
نظر حيدر لها قائلاً:
وإنتِ أما آن الآوان تعاودى دياركِ.
فهمت عوالى فحوى حديثه بالخطأ، قائله:. تقصد أيه بآنى أعاود ديارى ما كنت بعرف إن وجودى هون مضايقك وبدك إنى أرجع لـ إيطاليا… بس لا تنسى إنى بنت الشيخ جلال العبيدى، هون كمان ديارى.
إرتبك حيدر قائلاً:
فهمتى حديثى خطأ، يا عوالى أنا اقصد زى ما قولتى بنهاية حديثك إنك بنت الشيخ جلال العبيدى وهون ديارك اللى لزم الحين تعودى ليها وتنسى العيشه فى إيطاليا.
ردت عوالى بضجر من حديث حيدر الذى لا يروق لها قائله:
أنا حياتى ومستقبلى فى إيطاليا، ولا مفكر إنى هقبل أعيش هنا فى العشيره وأتجوز بأعراف قديمه.
رد حيدر بعصبيه:
هضا أعرافنا اللى ورثناها من جدود جدودنا وهى اللى مكنتنا نحافظ على وجودنا هون بالباديه.
تهكمت عوالي قائله:أعراف باليه وقديمه بيدفع تمنها أجيال بتعيش وهى متعرفش إن فى عالم تانى خلف الجبال،عالم مُتحضر كل لحظه فى تقدم،أمهات بتورث بناتها الضعف والمهانه…قدام زوج لديه كل الصلاحيات وهى مجرده من أبسط حقوقها انها بس تتعلم القرايه والكتابه،لو مش إلزام الحكومه عليكم إنكم تدخلوهم المدارس،وقبل ما تعرف تفُك الخط تغادر المدرسه وتنتظر واد عمها اللى بيتفضل عليها ويتزوچها، وتفضل تحت رحمته لحد ما يتفضل ويحن عليها ويتجوزها وتنتقل من غرفتها لغرفتهُ، بعد مهر كبير بتنباع بيه زى الجوارى، ولو إشتهى زوجه تانيه وتالته ما فى مانع طالما بيجيب لها شوية هدايا زى العروس الجديده… أنا عوالى ياحيدر واللى أمى مقبلتش بيه زمان وهربت بيا من هنا أنا مش هقبل بيه.