بالغرام قلبي تغني ل سعاد محمد سلامه
عقلت كوكى حديث تلك بعد ان وصفت لها المكان بان ذاك الباب قريب… بالفعل ذهبت الى ذاك المكان الذى ارشدتها عليه، لكن ضربت الحِيرة عقلها وهى تجد أكثر من باب خلفي لكُل القاعات،تحيرت من أى باب تدخل،رغم وجود ارقام لكن لم تنتبه لها،وقارن عقلها المكان،هنا وبين داخل ممر القاعات بداخل الجامعه،إتخذت القرار ودخلت الى تلك القاعه،كان بها عددًا لا بآس به،تسحبت وجلست تقريبًا بآخر القاعة،توسعت عينيها حين رأت ذاك الذى يقف بمنصة التدريس من الجيد أنها لم تتجادل معه، جلست لا تفهم أى شئ مما يقوله لم تدري بأنه يختلس النظر إليها وهى تجلس يظهر على ملامحها عدم الفهم، تخابث وأراد مشاغبتها على يقين أنها تشعر بعدم الفهم، أشار نحوها وطلب منها الوقوف، وقفت بترقُب وإستغراب لما أختارها هي،تبسم على ذلك وقام بسؤالها عن ما كان يشرحه قبل قليل،شعرت بحرج وهى لا تود القول انها لم تفهم شئ، إتخذت الصمت أفضل من إظهار الغباء،تبسم سائلًا:
إسمك إيه يا آنسة.
إزدردت ريقها قائله بخفوت:
كوكي.
لم يسمع وتعمد الجِدية قائلًا:
مسمعتش علي صوتك.
إزدردت ريقها مره أخرى وحاولت إجلاء صوتها ورفعت صوتها:
إسمي كوكي.
ضحك كل من فى القاعه بدأوا يسخروا ويتنمروا بمزح منهم
منهم من يقول
“كوكي كل الناس بيحبوكِ”
“عاوزين إتشكن بانيه”
وغيرها من السُخريات، شعرت بالحرج وكادت تدمع عينيها… حاولت غلق سخريتهم قائله:
إسمِ “كاريمان”.
حاول إخفاء بسمته هو الآخر وقال بآمر:
بس بلاش كلام كتير…
ثم نظر لها سائلًا:
مردتيش على سؤالى يا آنسة كو..
كاريمان.
إرتبكت لكن تبسم عن قصد قائلًا:
إزاي وصلتِ لسنة التخرج ومش عارفه تجاوبي على سؤالي، إزاي هتتخرجي وتبقى مهندسة إنشاءات بعد كام شهر.
توسعت عينيها قائله ببراءة:
بس انا لسه داخله سنه أولي.
إستهزا من بالقاعه منهم من يضحك قائلًا:
لسه داخله سنة اولى وجاية مُدرج دفعة التخرج، إنتِ قدامك مشوار طويل أوي، هتنطحني.
وآخر يقول بسخريه:
مستعجلة عالتخرج اوي كده ليه إصبري لسه قدامك خمس سنين أشغال شاقة.
وآخرون يستهزؤن بها وكيف دخلت الى هنا.
بسبب كثرة الاحاديث حولها أرادت ان تنشق الأرض وتبتلعها، كما انها تشعر بتسمُر كآنها أصبحت صنمً لا يتحرك عقلها يُخبرها بالهروب من هذه المهزله، لكن جسدها مُتصنم.