بالغرام قلبي تغني ل سعاد محمد سلامه
تنهد حسين قائلًا بثقة:
هتراهن، كوكي هتكمل دراسة الهندسة.
ضحك وجيه قائلًا:
أنا راجل عملي ماليش فى المُراهنات، بس بحذرك كوكي تبان دلوعة صحيح لكن فى لحظة قادرة تاخد قرار ومتفكرش فى نتايجه بعدين.
تبسم حسين قائلًا:
هروح أعمل الشاي وأرجع تكون خلصت الابلكيشن.
اومأ وجيه له، ذهب حسين الى المطبخ، وقف خلف تلك الطاولة الرخاميه بنتظر غليان المياة، لكن نظر نحو باب المطبخ حسين سمع صوت كوكي التى دلفت الى المطبخ ظنًا ان جدتها هى من به وقالت بتسرع ودلال:
تيتا حبيبتي هتعمـ….
توقفت عن الحديث عن نظرت الى ذاك السمج الذى يبتسم لها بسماجة فى نظرها، لكن سريعًا لوهله شعرت بخجل وهي تتذكر انها بمنامه منزليه، حقًا محتشمة وفضفاضه، كذالك كانت تعصب وشاحً حول شعرها يُخفي خصلاته،لكن ليس بطريقة حجابً بل بطريقه كوميديه يبدوا انها عصبت رأسها بذاك الوشاح بسبب الإرهاق… لم ينتبه الا لملامح وجهها الحانق، قائلًا بإستفزاز:
أكيد الكام يوم اللى فاتوا عرفوكِ إن طنط راقيه متعودة تنزل تصلِ العشا فى المسجد وتتأخر شويه.
تضايقت منه قائله:
واضح إن لك صلة وثيقة بالبيت هنا بدليل واقف فى المطبخ كآنك صاحب مكان.
تبسم قائلًا:
أنا فعلًا متربي هنا، أنا وجيه زملاء وأصحاب من قبل ما ندخل المدرسه لحد ما خلصنا الثانوية العامة، هو إختار هندسه اليكترونيات وانا هندسة معماريه، بس فضلت صداقتنا زى ما هى.
تهكمت قائله:
طب ليه مشوفتكش هنا قبل كده.
تبسم بإستفزاز قائلًا:
عادي إنت عايشه مع مامتك وباباكِ فى السعوديه ومكنتيش بتنزلوا أجازات كتير، وطبعًا الاجازة بتبقى للفُسح وأنا مش بحب أضيع وقت ممكن أستغله فى شئ ينفع أكتر.
نظرت له بغضب قائله بسوء فهم:
قصدك إنى تافهه.
تبسم قائلًا:
مش قصدي بس كل واحد بيحب يقضي وقته حسب ما بيفضل، وأنا دراسة الهندسة علمتني أبقى شخص عملي.
تهكمت قائله:
الحمد لله إني أخدت قرار التحويل لجامعه تانيه مش بحب أبقى عمليه بحب التفاهه.
ضحك بإستفزاز قائلًا:
ومن قالك إن ماليش فى التفاهه، بس بعرف أفصل كويس بين وقت انى أكون قد المسؤلية اللى أنا موضوع فيها، لكن إنتِ بتحبِ الشئ السهل، ومش بتحبِِ الإبتكار عاوزه تبقي نمطية، إنت إستصعبتِ الدراسة فى كلية الهندسه من محاضرة واحدة حضرتي جزء منها بالغلط، بدل ما كان يبقى ده حافز ليكِ عاوزه تهربي لشئ سهل.