واحترق العشق سعاد محمد سلامه
مد يده بالهاتف نحوها قائلًا:
مُنظم الحفل عاوز يكلمك.
إبتلعت ريقها الذى جف وأخذت منه الهاتف بيد مُرتعشه سمعت حديثه الأمر:
تروحي للإستقبال بتاع الفندق وهو معاه تعليمات تنفذيها.
كانت كلماته مُختصره واغلق بعدها الهاتف مباشرةً،إرتجفت وهى تُعطي الهاتف للمسؤول،الذى تبسم لها برحابه…غادرت فى صمت،ذهبت نحو إستقبال الفندق لديها يقين أنه تحقق توقعها السابق وبالتأكد تعلم الهدف من ذهابها الى إستقبال الفندق،كالمعتاد ستشاركه الفراش.
❈-❈-❈
بعد قليل
بتلك البطاقه الممُغنطه فتحت باب تلك الغرفه أو بالأصح جناح مزدوج بغرفة نوم وصالون إستقبال… دخلت بداخله كان خاليًا ما هى الا لحظات وسمعت فتح الباب مره أخرى نظرت نحوه،سُرعان ما إختفت بسمتها بسبب ذاك العبوس الظاهر على ملامح وجهه،تنحنحت قائله:
مبروك إفتتاح المصنع…وكمان عقبال العيد الماسي.
نظر لها يشعر بحنق ولم يرد ذهب نحو ذاك الشباك الزجاجي الموجود بالغرفه نظر الى خلفه وتلك الأضويه الامعه،تنهد قائلًا بتعالي:
متهيألى المنظر من فوق أفضل كتير.
شعرت برجفه فى قلبها وهى تقترب منه قائله:
بالعكس مفيش فرق نفس المنظر، أعتقد إحنا اللى بنحدد أفضلية المنظر حسب رؤيتنا له.
-أيه اللى جابك الحفله.
سؤال لا تعلم إن كان بإستفسار أم بإستهجان مُبطن منه… توترت وأجابته ببساطه:
شُغل.
-شُغل….
قالها وقبل أن يُكمل حديثه ربما رحمها ذاك الهاتف الذى صدح… إستدار ينظر له سائلًا بتجهم:.
مين اللى بيتصل عليكِ دلوقت.
توترت مُجيبه:
معرفش بس أكيد ماما.
سُرعان ما قال لها:
تمام ردي عليها وقولى لها إنك لسه هتتأخري.
أبتلعت ريقها وأومأت له برأسها…تركها تتحدث بالهاتف وتوجه الى غرفة النوم الخاصه بالجناح…بعد دقائق قليله أنهت المكالمه وبأقدام واهيه ذهبت خلفه حين دخلت وجدته مُمدد فوق الفراش بثيابه يضع إحد يديه فوق رأسه،قبل أن تتنحنح تحدث بهدوء:
خلصتِ المكالمه.
أومأت برأسها،نهض من فوق الفراش وإقترب منها،هنالك خفقان بقلبه يزداد مع كل خطوه يقتربها منها،عيناه تفترس ملامحها البريئه،أو هكذا كان يظن أن لكل شخص لديه طِباع من ملامحه،لكن خُدع سابقًا بوجهها البرئ…
بينما هى الآخرى كانت عيناها مُسلطة عليه وهو يضع نظارته فوق تلك الطاوله ويقترب منها تشعر بمشاعر مُختلطه،لكنها تود أخذ قرار الفرار الآن،حتى لا تحترق فيما بعد،لكن كآن قدميها إلتصقا بالأرض،شعرت بإرتعاشه، بينما هو حين أصبح أمامها مباشرةً حايد النظر الى عينياها حتى لا يضعف ويحترق ببرائتها توقف أمامها ومد يدهُ أزاح ذاك الحجاب عن رأسها، ونزع ذاك الدبوس التى كانت تضم به خصلات شعرها التى إنسدلت على ظهرها قبل أن تتحدث تسللت يديه بين خصلات شعرها حتى وصل الى جِلد عُنقها، شعرت بيدهُ فوق عُنقها أغمضت عينيها لوهله قبل أن تفتحهما مرة أخرى وترا ذاك الشوق بعينيه قبل أن يجذبها من عُنقها ويُقبلها بعشق مُتملك.. حتى ترك شِفاها ليتنفسا، وضعت يديها فوق صدره كآنها تُحذرهُ بالإبتعاد:
عماد.