واحترق العشق سعاد محمد سلامه
أومأ له رأسه بفتور، بينما لمعت عيني وجدى بإعجاب بذكاء إبنته، التى ليس ما يُثيرها الفضول فقط، بل هنالك شعور آخر شعرت به بعد رؤية صوره المنشوره على بعض المواقع.
❈-❈-❈
بـ صالون تجميل فخم وشهير بمنطقة راقيه
كانت تقف خلف تلك العجوز المتصابيه تقوم، بصبغ وتصفيف شعرها، بأحدث التسريحات الجديده، كانت تلك المُتصابيه تتعامل معها بتعالى بعض الشئ، وهى تتحمل ذلك، فمهنتها تجعلها تتغاضى عن أسلوب هؤلاء المتصابيات اللواتى بتفاخرن بأموالهن ما يطلبن يُنفذ، دون جدال، فهن زبائن، ذلك المركز التجميلى..ذوات الصفوة الراقيه…
إنتهت بعد دقائق من تصفيف شعر تلك المتصابيه التى نظرت لنفسها فى المرآه بتقييم رغم أنها فعلت لها ما أرادته وأملته عليها، من توجيهات، لكن هؤلاء الثريات لا تقولن كلمة شكر، نظرت لها بتعالى
قائله:
تمام كويس، قربتى من اللى وجهتك له، إتفضلى.
رسمت بسمه وأخذت من يد تلك المتصابه، ذلك البقشيش التى أعطته لها قائله:
شكرًا لحضرتك.
غادرت تلك المتصابيه، بدأت إحد عاملات النظافه بتنظيف مكانها،
تبسمت حين آتت زميلتها بمركز التجميل
قائله بتذمر:
يا باى عالعالم المنفوخه، دى الوليه، يا أختى، رجلها والقبر، وعاوزه تعمل فيها صبيه بنت عشرين، سنه الوليه، شعرها، شبر وأقطع، ومحسسانى إن شعرها زى شيريهان، يلا الحمد لله أهى غارت، بس إديتنى بقشيش حلو، اللى يجى منها أحسن من عينها، بقولك أيه، يا “سميره” بما إننا فى وقت الراحه، أيه رأيك نطلع نشم شوية هوا، وأعزمك نشرب نسكافيه، فى الكافيه اللى قصاد البيوتى.
تبسمت سميره قائله: مفيش مانع،يا عايده، يلا بينا، خلينا نكسب وقت، قبل مدة الإستراحه، ما تنتهى، أنا دماغى هتفرقع، من الست اللى كانت بين إيديا… كان نفسي أقص رقابتها مش شعرها.
ضحكن بنفس الوقت، وذهبن الى ذاك المقهى
جلسن سويًا تتحدثن بأمور شتى وبمرح الى أن صدح رنين عاتف عِفت، قامت بالرد وانهت المكالمه مُبتسمه تقول:
تمام عالساعه تمانيه هكون فى الاوتيل.
أغلقت عِفت الهاتف ونظرت الى سميرة قائله:
بقولك أيه يا سميرة فى حفله فى أوتيل كبير، والحفله كبيره وواحد من المسؤلين فى الاوتيل ده هو اللى كان بيكلمني وقالى لو أعرف أجيب حد تانى معايا، الحفله كبيره ومحتاجين مُضيفات كتير فيها، أيه رأيك رزق من السما، تلات أربع ساعات وناخد مبلغ محترم غير كمان هنتعشى فى الاوتيل ده.