واحترق العشق سعاد محمد سلامه

فهم عماد سبب تغير طريقة حديث هانى وتقبلها قائلًا:
تمام توصل بالسلامه.

أغلق عماد الهاتف، لكن وقع بصرهُ على تلك الصوره الظاهرة بخلفية شاشة الهاتف، تنهد بشوق، جلس على الفراش ينظر لتلك الصوره لوقت قليل ثم أعاد وضع الهاتف على تلك الطاوله مره أخرى، إلتقطت عيناه علبة السجائر الفاخره، فكر للحظات قبل أن يلتقط إحداها ثم جذب القداحه وأشعلها، نفث دُخانها وعاد ينظر الى ذاك السيجار الذى بيده وضحك بسخريه على القدر وعلى ذاك الشاب اليافع الذى حين كان يرا والدهُ صدفه بالطرُقات ويراه يزفر دخان إحد السجائر كان يزداد فى البُغض له، هو يحرق تلك السيجاره وهو بأمس الحاجه لثمنها، كي تسد رمقهُ أو من أجل مصاريف دراسته، زفر دخان السيجار مره أخري يشعر بمقت كآن دوامة الماضى مازالت تلحق به…
أخرجه من ذلك صوت طرق على باب الغرفه سمح له بالدخول،وقام بإطفاء بقايا السيجار بالمنفضه، نهض مُبتسمً عكس ذاك المقت الذى كان بقلبه قائلًا بمودة:
صباح الخير يا ماما.

خفتت بسمة والدته قائله:
صباح النور، مش عارفه أيه الهباب اللى بتشربه وتحرق قلبه بيه ده، ربنا يتوب عليك معرفش أيه اللي بلاك بيها.

صمت للحظات،حتى عاودت الحديث مره أخرى:
أنا حضرت الفطور،يلا تعالى نفطر سوا،كمان فى موضوع عاوزه أتكلم معاك فيه.

نظر لها بإستفسار قائلًا:
وأيه هو الموضوع المهم ده.

ردت ببساطه:
كمل لبسك وانا مستنياك تحت.

لم تنتظر وغادرت من الغرفه،زفر نفسه،ربما لديه خلفيه عن ذاك الموضوع الهام.

❈-❈-❈

بـ مراسليا “فرنسا”
بشقة فاخرة… قطب هانى على حديث عماد وأغلق الهاتف ونظر خلفه حين سمع صوت تلك التى من يراها لا يُعطي لها أكثر من خمس وثلاثون رغم أن عُمرها الحقيقى شارف على الواحد والستون، كذالك زيها الشبه عاري، تهكم بداخله ربما مازال يتقبل قدرهُ بالزواج من تلك المُتصابيه رغمً عنه، إقتربت منه بدلال تتمايع بسيرها تود إثبات أنها وإن كانت أكبر منه بحوالى عشرون عامً لكن تتمتع بأنوثة فتاة بالثلاثين من عمرها، رغم علمها أن كل هذا بفضل عمليات التجميل، تحاول إثارتهُ، وهمها ببسمه زائفه حين إقتربت منه ورفعت يدبها تخاوط بهما عُنقه تُداعب أنفهُ بشفتاها بقُبلات ناعمه سائله بالفرنسيه:
كنت بتكلم مين عالهاتف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *