واحترق العشق سعاد محمد سلامه
نظرت حُسنيه نحو عماد قائله:
لاء كُلي براحتك يا روحي، عماد هيبقي معاكم وهتوصلوا قبل الضهر للمحله.
نظرت سميرة نحو عماد، رغم أنها سمعت حديثهم قبل قليل لكن تود تأكيد ذلك.
تبسم عماد قائلًا ببعض من الكِبر:
عندى شُغل هناك، هاجي معاكم.
رغم الكِبر لكن شعرت سميرة بفرحه عارمه.
تبسمت لها حُسنيه بأمل.
…..
بعد مرور ساعتين ونصف تقريبًا.. بذاك المنزل الصغير بالبلده، فتح عماد الباب وتنحى جانبًا الى أن دخلن كل من سميرة ويمنى، دلف خلفهن يحمل تلك الحقيبتان الصغيرتان، وأشار لهن بالصعود السلم، فعلن مثلما وجههن الى أن توقفن أمام باب شقه وضع عماد المفتاح بالمقبض وقام بفتحها ثم فعل كالسابق، دلفن الى الشقه، شعرت سميرة بغبطة فى قلبها، لكن لوهله غص قلب عماد، هذه الشقه تم إعدادها سابقًا من أجل زواجهما، زواجهما الذى تأخر.. قبل أن نتوغل القسوه والذكريات الى عقله،إنتفض نحو يمنى التى إصتطدمت قدمها دون قصد بإحد الآرائك، وأرادت الدلال منهما وهما يتسبقان لتفحصها بقلق، لكن سرعان ما تبسما حين إكتشفا انها مجرد كدمه بسيطه.
بعد وقت من وصولهم
تنحنح عماد قائلًا:
هروح المصنع، وإن شاء الله هرجع المسا.
تبسمت له سميرة، قائله:
وأنا كمان هتصل على ماما أقولها إننا وصلنا للمحله، أكيد مشغوله بتحضيرات عشا العروسه مع مرات عمى.
تبسم لها قائلًا:
تمام بس ياريت أرجع المسا تكونوا هنا.
تبسمت له قائله:
إنت مش هتحضر معانا الفرح فى القاعه.
للحظات فكر بالرفض لكن رفق قلبه بنظرة الأمل الذى بعيني سميرة قائلًا:
هحضر، عشان كده بقولك أرجع المسا تكونوا هنا، همشى أنا بقى أشوفكم المسا.
أنهي حديثهُ بقُبلة على وجنة يمني، ثم مثيلتها على وجنة سميرة، وغادر، بعد أن بعثر خفقات قلبها.
❈-❈-❈
بالمصنع
رافق ذاك المدير عماد، بعد أن تفاجئ به امامه دون خبر سابق،لكن لأنه شخص مستقيم وواثق بعمله لم يتخاذل وهو يسير مع عماد بين أروقة المصنع يرا سير العمل بالمصنع بسلاسه وجودة، الى أن إنتهى، جلس عماد بغرفة الإدارة، بينما تركه المدير لتأدية مهمته وهى الإشراف على سير العمل، كان وقت خروج العاملين بالمصنع، نهض عماد وفتح ذاك الشباك ونظر الى خروج العاملين من المصنع لكن لفت نظره تلك الفتاة التى ترتدي زيًا شبه ضيق يُفسر انوثة جسدها، ليس هذا فقط بل رأى دلالها وهى تسير تتمايل بدلال أنثوي مُغري نحو ذاك المدير ووقفت تتجاذب الحديث معه،لكن المدير لم يُعطيها إنتباهًا وتركها وإبتعد نحو أحد غرف المصنع…تهكم ساخرًا،فيبدوا أن الإبنه تسير على خُطى والدتها وتود نيل لقب “خاطفة الرجال”وليتها تخطف من تستطيع الانتفاع به مثل والدتها فـ بإشارة منه يجعل هذا المدير مثل أبيه عاله بلا عمل،ولكن لن يفعلها سيفعل شئ آخر أكثر منفعة.
❈-❈-❈
مساءً
بمنزل عماد
شعر بضجر وهو يجلس بغرفة المعيشه ينتظر كل من سميرة ويمنى ينتهين من إرتداء ثيابهن من أجل مرافقتهن لذاك العُرس
نهض بضجر وذهب نحو تلك الغرفه لكن قبل أن يتحدث، نظر الى خروج يمنى أولًا من باب الغرفه ترتدى فستان أشبه بفساتين العرائس صغير، يُظهرها كأميرة، لكن وقف مُنبهرًا ومشدوه حين خرجت خلفها سميرة برداء راقي وأنيق يُشبة الملكات، ترتدى ثوبً باللون القُرمزي به جزء من الشيفون المبطن وحزام يحد خصرها ليس ضيقًا ينسدل على جسدها مثل الملكه يُرين رأسها وشاحً من نفس اللون وفوقه بعض الزهور الصناعيه، شعر كآنها هى العروس
بنفس اللحظة تذكر أول لقاء له مع سميرة ورؤيته لها بأحد الأعراس آنذاك بالعودة قبل سنوات
بأحد أعراس زميلاتها، التى بمجرد ان حصلن على شهادة الثانويه الصناعيه، وأصبحن فتيات يافعات، كانت إحداهن تتزوج، كُن يعلمن موهبة سميره فى تزيين العرائس، وان لديها أمل بالمستقبل بفتح محل من أجل تزيين العرائس لكن هى للتو انهت تلك المرحلة الدراسيه وأصبحت تود الإحتراف أكثر، أصرت العروس التى كانت إحد زميلاتها على أن تكون أول عروس تقوم بتزينها ليلة الحناء بالفعل وافقت