واحترق العشق سعاد محمد سلامه
ردت سميره: كنت فى حنة واحده صاحبتي، تصبح على خير يا عمى…
قالت هذا ودخلت الى الشقه التى تعيش بها مع والداتها دون إنتظار حديث عمها السفيه.
اغلقت باب الشقه ووقفت خلفهُ تضع يديها فوق صدرها تُهدى تلك الخفقات المتلاحقه.
بينما هو حين رأى عمها يفتح باب المنزل، تبسم وعاد الى منزل والداته، يشعر بنشوه ورفرفه بقلبهُ الذى شعر أنه ينبض بداخلهُ لاول مره بحياته… عاد الى ذاك المنزل الصغير وهو يُدندن بهيام، صعد الى سطح المنزل، نظر الى إصطفاف تلك النجوم الاتى يتوسطهن قمرًا، رأى وجه سميرة به، وبقلبه فضول يود رؤيتها مره أخرى ومعرفة من تكون، وهذا ما حدث لاحقًا.
عاد حين شعر بيد يمنى الصغيره تُمسك بيدهُ قائله وهى تدور حوله بطفوله:
مامي لبست فستان عروسه وانا كمان يا بابي،هبقى أحلى من العروسه،ناناه عايده قالتلى كده وإحنا بنشتري الفساتين.
رغم إمساك يمنى ليدهُ لكن عيناه لا تفارق سميره مولعًا بعشقها،خجلت من نظرته لها،وقالت بتهرب:
إحنا جاهزين،مش يلا عشان منتأخرش على ميعاد القاعه.
نفض عماد ذاك الهيام وتنحنح قائلًا:
تمام يلا بينا.
تبسمت سميره وهى ترفع ذيل فستانها قليلًا تسير أمام عماد،بينما هو حمل يمنى،الى أن خرجا من المنزل،وذهبن نحو تلك السيارة،لكن قبل ان يصعدا إليها أوقفهم ذاك الشخص الذى إقترب من سميرة قائلًا بموده:
سميرة من زمان مشوفتكيش وحشانى والله كنت ببعت لك السلام مع عمك.
توترت سميرة وهى تنظر نحو عماد ثم الى ذاك الشخص قائله:
إزى حضرتك وإزى طنط بخير.
تنهد بآسى قائلًا:
والله يا بنتِ لا انا ولا الحجه بخير،أهى أيام بنقضيها،بعد المرحوم نسيم…أبقى زورينا إحنا كنا أهل.
نظرت نحو عماد بترقُب ثم قالت بمجامله منها:
إن شاء الله ياعمي.
تبسم لها قائلًا:
تسلمي يا بنتِ، مش هقول للحجه إنى شوفتك هستني زيارتك لينا،زى كل مره.
توترت وهى تقول له:
إن شاء الله.
غادر ذاك الشخص،بينما نظر لها عماد بجمود بعد أن علم بهاوية ذاك الشخص،إنه والد زوجها الأول،لكن أخفى ذلك قائلًا بعصبيه:
إتفضلِ إركبِ العربيه يا مدام عشان نلحق ميعاد القاعه.
إزداردت سميرة ريقها وصعدت الى السيارة بصمت…وترقب لرد فعل عماد لاحقًا،هو لم يكُن يعلم أنها مازالت على تواصل بوالدي زوجها الأول.