واحترق العشق سعاد محمد سلامه
تبسمت لها قائله:
عِفت بنت حلال أنا بعد اللى مر عليا من السنين، بقى عندى وجهة نظر فى الناس، وقلبى إرتاح لـ عفت، أقولك أبقى أعزميها عالغدا يوم الراحه بتاعتكم، أهو حتى أعتبري العزومه قصاد السندوتشات.
تبسمت سميره قائله:
هبقى أقولها، هقوم دلوقتي عشان الحق الموصلات للبيوتي قبل زحمة الطريق.
تبسمت لها بغصة قلب وهى تُقبل وجنتي صغيرتها قائله بتحذير:
بلاش تتشاقي يا يُمنى وتتعبي ناناه عايدة، وهجيبلك لعبه جديدة.
أومأت يمنى ببسمه بينما تهكمت عايده قائله:
لعبه جديدة، هى ناقصه لعب، ده كل خطوة بمشيها فى الشقه، رجلي بتصدم بلعبه، وفرى الفلوس لحاجه تنفع.
تبسمت سميره وهى تُقبل رأس عايده قائله:
تمام يا ماما، يلا أشوفكم المسا.
غادرت سميره بينما تعقبتها عيني عايده بحسره، لكن عادت تنظر الى تلك الصغيره الجالسه فوق ساقيها تفتح لها فمها كي تُطعمها، وضعت بفمها الطعام ونظرت لها بحنان قائله:
تعرفى يا يمنى إنك الحاجه الوحيدة العِدله اللى جت من ناحية باباكِ.
أومأت الصغيره بهمهمات مرحه كآنها تفهم حديثها.
❈-❈-❈
بـ ڤيلا بمنطقه راقيه
خرج من حمام الغرفه توجه نحو خزانة الملابس الخاصه به، فتح إحد الضلف ونظر الى تلك الثياب المُعلقه بإنتظام، وقف حائرًا يختار أى زي يرتديه، للحظه تهكم على حالهُ الآن وسابقًا حين كان لا يمتلك سوا طقمين فقط يُبدل بينهما وطاقم ثالث شبه مُهترئ كان للعمل أو يرتديه بالمنزل، أمامه خزانه تحتل أكثر من نصف الغرفه التى تتسع لما يقترب من حجم منزله السابق… أزياء بأشهر الماركات العالميه… حائر فى الإختيار، أخرجهُ من تلك الحيره رنين هاتفه، ترك مشقة الإختيار وذهب نحو الهاتف، تبسم حين علم هاوية المُتصل سُرعان ما رد بإندفاع:
“هانى” أوعى تقولى غيرت رأيك ومش هتحضر الإفتاح.
قهقه هانى قائلًا:
الناس تقول الأول صباح الخير، بونچور حتى، لاء متخفش أنا نازل مصر لمدة يومين، عشان أحضر الإفتتاح،وكمان أزور أمى فى “المحله”، بكلمك قبل ما أطلع عالمطار عشان تكون فى إستقبالى فى مطار القاهرة، كلها أربع ساعات وأكون عندك فى مصر.
تبسم قائلًا:
كويس هيبقى فى وقت قبل الافتتاح…والعقود جاهزة.
إرتبك هانى قائلًا:
بعدين يا عماد، المهم دلوقتي إنتظرنى فى المطار، يلا هسيبك تكمل نوم عشان تبقى فايق… سلام.