واحترق العشق سعاد محمد سلامه

لم ينخدع بذاك الإغراء رغم تجاوبه الوهمي وأجابها بالفرنسيه:
كنت بكلم عِماد إبن عمتي.

رفعت وجهها ونظرت الى عينيه سائله بإستجواب:
وماذا كان يريد باكرًا هكذا.

أجابها:
أنا نازل مصر لمدة يومين وراجع بعد بكره.

إرتسم على ملامحها العبوس قائله:
ولماذا… الم تكن بأجازه بـ مصر منذ بضع أشهر.

أجابها ببرود:
عادي، والدتى مريضه ولازم انزل أطمن عليها، وقولت هما يومين مش أكتر، عن إذنك لازم أروح أجهز عشان ميعاد الطيارة بعد ساعتين تقريبًا.

نفض يديها عن عُنقه وتركها ودلف الى غرفة النوم، وقفت دقائق تشعر بالغصب من ذلك هى تشعر دائمًا بالنقص، ليس فقط بسبب فارق العمر بينهم، بل عدم إنجابها للأطفال، هى فقدت ذلك منذ زمن بعيد وهو مازال شابً لم يُكمل عامه الأربعين بعد، ولابد أنه يُفكر فى أطفال يحملون إسمه، هنا بـ فرنسا لن يستطيع الزواج بأخرى بسبب القوانين التى تمنع بل تُجرم ذلك لكن بـ مصر سهل عليه الزواج حتى دون عِلمها.
❈-❈-❈
بإحد القُرى المجاورة للـ المحلة الكبرى
منزل متوسط الحال
خلف تلك المنضدة الارضيه جلس يتناول الفطور بنهم غير آبهه بأن هنالك أخريات بالمنزل، وضعت آخر طبق ونظرت الى بقايا الطعام خلفه شعرت ببُغض لكن لم تتحدث وهى تنادى على إبنتيها اللتان آتين وجلسن الثلاث خلف تلك المنضدة، تحدثت إحداهن:
شوفتوا صورة عماد المنشوره على مواقع النت، بتقول أنه هيفتتح أكبر مصنع سِجاد فى مصر.

مضغ تلك اللقمه التى بفمه ونظر لها بمقت قائلًا:
كله بفلوسي، من النفقه اللى أمه كانت بتاخدها مني كل شهر وتقطم وسطي،وفى الآخر حتى نسي إن له أب يسأل عنه ويعيشه معاه فى النعيم.

إستهزأت زوجته وهمست لنفسها:
إبن بياعة القماش التالف بقى له سطوه فى البلد، وانا اللى كنت زمان بكايد فيها لما بشوفها، دلوقتي لو قابلتها مش بعيد أبوس أيدها وأقول لها تخلى إبنها يعطف على أخواته البنات.

تحدثت الأخت الثانيه قائله بحقد:
ده صوره نازله على كل المواقع تقولوش نجم سينما… حظوظ، لو واحد غيره كان يرأف بحالنا.

لوت والدتها شفتيها بإمتعاض قائله:
أكيد كل حُسنيه زرعت فى قلبه الغِل لينا، هقول أيه، رغم ربنا العالم أنا كان نفسي يتربي معانا… يمكن لما ربنا كان فتحها عليه كان عيشنا جنبه فى العِز.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *