حلم ليلة حب
— أنا مش عارف.
— يعني إيه مش عارف؟
— يعني كل اللي كنت فاكره عن أبويا… ممكن يكون كذب.
ليان قربت منه.
وفي اللحظة دي، رن هاتف آدم.
نظر إلى الشاشة.
رقم مجهول.
فتح المكالمة.
جاءه صوت رجل عجوز:
— آدم… لو عايز تعرف الحقيقة عن ليان، تعالى لوحدك.
— مين؟
— أبو ليان.
انقطع الاتصال.
آدم رفع عينيه ناحية ليان.
وكانت المرة الأولى التي يظهر فيها الخوف الحقيقي على وجهه.
لأن والد ليان…
كان حيًا.
والآن…
طلب مقابلته.
حلم ليلة حب
الفصل الثامن: أبو ليان
فضل آدم ماسك الموبايل بعد ما المكالمة انتهت، وكأنه مستني الصوت يرجع تاني.
ليان كانت واقفة قدامه، وعينيها مليانة أسئلة.
— مين كان بيتكلم؟
آدم سكت.
— آدم، أنا بسألك.
رفع عينيه لها وقال:
— أبوكي.
قلبها وقف للحظة.
— أبويا؟
— أيوه.
— قال إيه؟
— عايز يقابلني لوحدي.
ليان قربت منه.
— وأنا هاجي معاك.
— لأ.
— ليه؟
— لأنه طلب إني أروح لوحدي.
— وإنت هتسمع كلامه؟
— مش عارف.
ليان مسكت إيده.
— أنا لازم أشوفه.
آدم بص لإيدها، وبعدين لعينيها.
— ليان، لو حصل لك حاجة…
— مش هتحصل.
— إنتِ مش عارفة مين اللي قدامنا.
— ده أبويا.
— اللي اختفى خمستاشر سنة؟
سكتت.
— اللي خلى أمك تقول لك إنه مات؟
نزلت عينيها.
— يمكن كان بيحاول يحمينا.
— ويمكن كان فيه سبب تاني.
رفعت عينيها له.
— إنت شاكك فيه؟
— أنا شاكك في كل حاجة.
ثم أضاف بهدوء:
— ما عدا حاجة واحدة.
— إيه؟
بص لها مباشرة.
— إني مش هسيبك لوحدك.
بعد ساعة، كانوا واقفين قدام بيت قديم في منطقة بعيدة عن الزحمة.
آدم بص لها.
— خليكِ في العربية.
— لأ.
— ليان…
— أنا تعبت من إن كل الناس تقرر عني.
سكت.
ثم قال:
— خليكي ورايا.
نزلوا سوا.
الباب كان مفتوح.
دخل آدم الأول، وليان وراه.
البيت كان هادي بشكل مخيف.
وفجأة جاء صوت رجل من آخر الممر:
— آدم رشدي؟
وقف آدم.
— أيوه.
ظهر رجل في أواخر الخمسينات، شعره مليان شيب، وملامحه مرهقة.
أول ما عينيه وقعت على ليان…
تغيرت ملامحه.
— ليان…
ليان وقفت مكانها.
الكلمة دي هزت قلبها.
— إنت… بابا؟
الرجل دمعت عينيه.
— أيوه.
فضلت تبص له ثواني.
ثم قالت:
— ليه؟
سؤال واحد.
لكن كان وراه خمستاشر سنة من الوجع.
— ليه سيبتني؟
أبوها قرب خطوة.
— ما سبتكيش.
— أمال عملت إيه؟
— حاولت أحميكي.