حلم ليلة حب

القمر.

وصوته.

فتحت عينيها فجأة.

— أنا عمري ما شفت المكان ده.

آدم قال بهدوء:

— متأكدة؟

— أيوه.

طلع من جيبه صورة صغيرة ومدها لها.

ليان أخدتها.

أول ما شافت الصورة، شهقت.

كانت صورة لحديقة قديمة.

نفس النافورة.

نفس الأشجار.

نفس المكان اللي شافته في حلمها.

لكن الصدمة الحقيقية كانت في أسفل الصورة.

كان مكتوب تاريخ قديم.

قبل خمسة عشر سنة.

رفعت عينيها له.

— الصورة دي لمين؟

قال:

— لأبويا.

— وإيه علاقتها بيا؟

صمت آدم للحظات.

ثم قال:

— دي مش أهم حاجة في الصورة.

بصت تاني.

وفي خلفية الصورة، كان فيه طفلة صغيرة واقفة جنب ست شابة.

ليان قربت الصورة من عينيها.

حست إن نفسها اتقطع.

الطفلة…

كانت شبهها بشكل مخيف.

همست:

— مين البنت دي؟

آدم بص لها، وصوته خرج هادي جدًا:

— دي إنتِ يا ليان.

وقعت الصورة من إيدها.

— أنا؟

هز رأسه.

— أيوه.

— مستحيل…

— كنت عارف إنك مش هتصدقي.

— أنا مش فاكرة المكان ده.

— عشان كنتِ طفلة.

— وإنت؟

سكت.

— إنت كنت فين وقتها؟

آدم نظر للصورة مرة أخرى.

ثم قال:

— كنت واقف جنبك.

رفعت ليان عينيها إليه بصدمة.

— يعني إحنا اتقابلنا قبل كده؟

ابتسم بحزن.

— أيوه.

ثم أضاف:

— ومن ساعتها… وأنا بدور عليكي.
•♡♡♡♡

فضلت ليان واقفة قدام آدم وهي مش قادرة تستوعب كلامه.

إزاي يعني كانت تعرفه وهي طفلة؟

وإزاي صورة عمرها خمستاشر سنة فيها هي وهو؟

مدت إيدها للصورة تاني، وبصت فيها بدقة.

الطفلة اللي واقفة جنب الست كانت فعلًا شبهها بشكل يخض.

نفس العينين.

نفس شكل الشعر.

حتى الشامة الصغيرة اللي جنب خدها كانت موجودة.

قالت بصوت مهزوز:

— دي مش ممكن أكون أنا.

آدم رد بهدوء:

— ليه؟

— عشان أنا عمري ما شفت الصورة دي… ولا فاكرة المكان ده.

— طبيعي متفتكريش.

— طبيعي؟

رفع عينيه لها.

— كنتِ صغيرة أوي وقتها.

ليان سكتت لحظة، وبعدين سألته:

— وإنت كنت كام سنة؟

— اتناشر.

— يعني إنت كنت طفل زيي؟

ابتسم.

— أيوه.

— طب إيه اللي حصل؟

آدم أخد نفس طويل.

— أبويا كان شغال في المكان ده. كان مسؤول عن مجموعة من المشاريع اللي كانت هناك، وكنا بنروح له أوقات.

— وأمي؟

تغيرت ملامحه.

— أمي ماتت بعدها بسنة.

ليان سكتت.

— آسفة.

هز راسه.

— متأسفيش.

وبص للصورة.

— يوم الصورة دي، أبويا كان عازم عيلة كبيرة من معارفه. وإنتِ كنتِ موجودة معاهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *